إذا كان المواطن مطالب بالتضحية والصبر… فمن يضحي داخل الستاغ ويراجع الامتيازات؟
مع الانقطاعات المتكررة للكهرباء ، يخرج بين الفينة والأخرى مسؤول من الستاغ يدعو فيه المواطنين إلى الصبر و ترشيد الإستهلاك، وهي دعوات مفهومة، فالمحافظة على الطاقة مسؤولية جماعية، ولا أحد يعارض الاستهلاك العقلاني.
لكن في المقابل، يحق للمواطن أن يتساءل، هل الترشيد مطلوب من المواطنين فقط؟ أم أنه يجب أن يشمل الجميع، بما في ذلك أعوان الستاغ وإمتيازاتهم؟
فعندما يدعونا مسؤول في الستاغ لتخفيف استعمال المكيفات والأجهزة الكهربائية، فمن الطبيعي أن يرتفع صوت يدعو أيضا إلى مراجعة بعض الامتيازات داخل الشركة الوطنية للكهرباء والغاز، بما فيها تلك المتعلقة باستهلاك الكهرباء، والمصيف وعلوش العيد والعلاج ، ففي أوقات الأزمات، يكون التضامن الحقيقي بتقاسم الأعباء، لا بإلقائها على طرف واحد.
المعادلة بسيطة، إذا كان المواطن مطالب بالتنازل عن جزء من راحته للمحافظة على استقرار الشبكة، فمن المنطقي أن تكون هناك مراجعة لكل الامتيازات التي يمكن أن تثقل كاهل الستاغ، دون المساس بالحقوق الأساسية للأعوان.
إذا كانت الستاغ تطلب من المواطنين الصبر وترشيد الاستهلاك، فمن باب أولى أن تبدأ بنفسها. فمن غير المقبول أن يطلب من المواطن أن يتحمل ارتفاع الحرارة ويقتصد في استهلاكه، بينما تبقى بعض الامتيازات بمنأى عن أي مراجعة.
أسامة





