” إنقلاب” نعم …ولكن على سلطة المال الفاسد !…فتحي الهمّامي
كيف كانت أوضاعنا قبل 25 جويلية ؟ هل كنا في ظل جمهورية حقيقية ؟ هل كانت فعلا ديمقراطية كاملة الشروط؟ هل كنا ننعم بعلوية القانون وسلطانه؟ وهذا بعض التذكير لواقعنا لعله ينفع البعض: – السلطة كانت في يد العابثين بأمن البلاد ومصالحها، المنتصرين لمصالحهم الفئوية، – “الديمقراطية” كانت في يد أرباب المال السياسي الفاسد، – الدستور في باب تنظيم السلطة السياسية كان معطلا للسير العادي للدولة، – الحقوق والحريات كانتا غير محترمتين بصفة فعالة (تذكروا الانتهاكات الجمة)، – سلطة القضاء عدالتها تشكو ضعفا فادحا وتهزها الإختراقات، – دولة القانون والمؤسسات لا اثر لها في الواقع إلا فيما ندر، – إقتصاد ومجتمع ينهشهما الفساد باشكاله، – إنسداد مريع وعجز تام للقوى السياسية على تجاوز الازمة، – دولة متهاوية أركانها ومتداعية أسسها… واليوم بالتنظيم الجديد للسلط الصادر عن رئيس الجمهورية تتم مصادرة السلط (على الأقل نظريا) من يد العابثين بمصير البلاد، ويفتح باب الأمل لإنقاذ الدولة من العبث والإنهيار. فعودة النشاط للإقتصاد وقيام فعلي لدولة القانون وبناء ديمقراطية فعلية وإشاعة الحقوق والحريات لا يكون دون عودة الروح للدولة ودون بناء قوتها وهيبتها من جديد لأن الدولة الفاشلة لا تضمن أي حياة سليمة. فالتسهم قوى التقدم والحرية في المرحلة الجديدة بالرأي والإقتراح والمشاركة والتدعم قيس سعيد في مسعاه علاوة على التحلي باليقظة الدائمة .
فتحي الهمامي





