البطولة التونسية : انطلقت وكأنّها لم تنطلق ! …سامي النيفر
وتتواصل الغرائب في جامعة الجريء أحد أكثر الشخصيات الجدلية في البلاد.. ففي كل سنة، هناك “طلعة” أو “طلعات” جديدة، وجلّ الأندية حتى لا نقول كلّها تضرّرت من سياساته الظالمة أقلّها تبديل القوانين بين نهاية موسم وبداية آخر، فهل يعقل أن ينزل فريق رسميا إلى الدرجة السفلى ثمّ يسعف بدورة باراج تشوبها شوائب ؟ وهل يعقل أن يتغيّر شكل البطولة كل سنة ؟ بل يتغيّر حتى وسط الموسم وبعد نهايته ؟
نقول بطولة ولا نقول دوري لأنّها لم تكن يوما دوريّة ولا منتظمة بل عشوائية، متباطئة أحيانا ومتسارعة أخرى.. كم من مرّة تلغى البرمجة وتؤجّل مباريات ؟ في كل جولة هناك تأجيل لسبب أو لآخر حتى الترتيب ليس واضحا لأنّ هناك فرقا لعبت مقابلات أكثر من أخرى، والقمم و”الكلاسيكوات” دائما مؤجلة في الفترة الأخيرة نظرا لالتزامات الأندية القارية والمنتخبات الوطنية..
فأي جدوى من بطولة ليس فيها بثّ تلفزي وإن وُجد فيكون في المباريات الهامّة التي لم تُلعب بعد ؟ هل يريد السيد وديع أن يقول إنّ كل شيء على ما يرام وقد قمنا ببضع جولات قبل كأس العالم التي تأهّلنا لها بفضل خطإ سيساكو المالي ؟
ربّما كان من الأجدى والأكثر أمانة أن نعترف أنّنا غير قادرين في الوقت الحالي على لعب البطولة وفسح المجال لتحضيرات المنتخب قبل أيام من كأس العالم، ثمّ نبدأ الدوري في ديسمبر كما فعلناها ذات سنة والجامعة عوّدتنا على ذلك وأكثر..
ثم لماذا الإصرار على بطولة مبتورة ومشوّهة حتى لا نقول معوقة تلعب بمجموعتين ؟ ليست هذه إلا كأسا مصغّرة يشتدّ فيها الحماس في مرحلتي البلاي أوف والبلاي أوت، ولكنّها ليست عادلة ففي جولة واحدة يصبح الفريق يلعب على تفادي النزول بعد أن كان يراهن على المراتب الأولى ! أغلب بطولات العالم التي تحترم نفسها تكون بمجموعة واحدة حيث تلعب كل الفرق مع بعضها داخل ميدانها وخارجه، ويكون المتوّج قد واجه كل منافسيه حتى يفوز باللقب أمام الجميع..
نحن مختلفون حتى حول تقسيم المجموعات.. نصيحة للسيد وديع : إذا داهمك الوقت، يمكن أن تختصر المسافة وتلعب الرابطة المحترفة بأربع مجموعات حتى ننهي الموسم بسرعة ! يا سيدي، تعذّبنا من سياساتك كثيرا !





