الحل في القوة و القوة في تملك العلوم التكنولوجيات … أ.د الصادق شعبان
نتنيايو يقول اليوم ” ان اسرائيل ( بعد الحرب ) سوف تتولى أمن غزة “…
ما معنى هذا ؟
معنى هذا هو بداية تنفيذ الخطة و التي كان طوفان الأقصى الفرصة السانحة : احتلال غزة ، و استيطان اخر اكبر، و تهجير للسكان ، و تموقع استراتيجي افضل لاسرائيل و حلفائها ، و تشبيك مصالح جديدة مع دول عظمى و بعض دول المنطقة من خلال مشاريع عملاقة تجعل ترويض اسرائيل و التراجع عن الاحتلال أصعب مما كان ؟
هل يمكن لنتياهو ان يقول هذا دون موافقة امريكا ؟ لا ابدا …
ماذا سوف تفعل الحكومات العربية امام ما سوف يكون ؟ لاشيء …
ماذا سوف يغير الشارع العربي ؟ لا شيء …
ما يمكن لشوارع نيويورك و لندن و باريس و مدريد ان تصنع ؟ لا شيء …
اتمنى ان اكون مخطئا و ان نفعل شيئا نحن العرب و الرأي العام الحر و نعيد الحقوق للفلسطينيين ، لكني غير متفائل …
حماس دمرت … و حزب الله مهدد … و ايران لن تكون في وضع افضل و قد يتوفقوا في تغيير النظام فيها… و ربما الأسد يضرب … و أشياء اخرى …
و هكذا … نواصل المسلسل على مدى سبعة عقود … و مأساة اخرى لفلسطين …
ابتعد الحل …
نتنياهو قد يرحل ، لكن اليمين المتطرف لن يرحل …
حماس تنتهي ، لكن الاتجاه المتصلب قد يقوى…
اضعفت شرعية عباس و قدرته التفاوضية نقصت …
حل الدولتين قد يطرح ، و اذا طرح فسوف يكون في الحقيقة حل ” الدولة و نصف الدولة” …
هكذا نهان … عقود كاملة و نحن نهان …
حتي تأتي الأجيال الذي تكون تعلمت و تمكنت من التكنولوجيا كي تصنع الكفة الرادعة ..
هذا العالم لا قيم له و لا اخلاق … الديمقراطية نفاق … و الضعيف مسكين … و السلطة للاقوى …
خلق القوة هو الحل … و القوة هي قيادة متبصرة و حوكمة رشيدة و تمكن من العلوم و التكنولوحيات … طريق صعب .. لكنه ممكن ، و ليس لنا طريق آخر…