الخليل تحت الحصار: اقتحامات واعتقالات وتهجير قسري لعائلات فلسطينية
تعيش محافظة الخليل، جنوب الضفة الغربية المحتلة، على وقع تصعيد عسكري متواصل، مع دخول الحصار الإسرائيلي يومه الثالث، وسط اقتحامات للمنازل واعتقالات جماعية وإغلاق للطرق والمداخل، في مشهد يفاقم معاناة السكان ويقيّد حركتهم اليومية.
ووفقًا لوكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»، اعتقلت قوات الاحتلال 20 فلسطينيًا خلال عمليات دهم شملت مدينة الخليل وبلدات دورا ويطا والسموع وترقوميا وحلحول، بالتزامن مع تشديد الإجراءات العسكرية وملاحقة المواطنين عند محاولتهم الدخول إلى المحافظة أو مغادرتها.
تهجير عائلات وإخلاء منازل
ومن أخطر التطورات إجبار عائلات فلسطينية على مغادرة منازلها في منطقتي الجلدة ودير بحة، حيث أفادت المصادر الفلسطينية بنزوح أكثر من 200 عائلة وتهجير نحو 2500 مواطن قسرًا خلال الأيام الثلاثة الماضية. كما شهدت منطقة فرش الهوى هدم مبانٍ ومحلات تجارية، في حين أُغلقت طرق ومداخل رئيسية، ما زاد من صعوبة التنقل والوصول إلى الخدمات الأساسية.
الاستيطان يتقدم جنوب الخليل
وبالتوازي مع العمليات العسكرية، شرع مستوطنون في إقامة بؤرتين استيطانيتين جديدتين على أراضٍ فلسطينية في منطقة يطا، مع تجريف الأراضي وتجهيز البنية التحتية، فيما سُرقت 12 رأسًا من الأغنام من أحد المنازل، وفق تقارير فلسطينية.
ولا تتوقف تداعيات الحصار عند إغلاق الطرق أو الاعتقالات، بل تمتد إلى فقدان العائلات مساكنها ومصادر رزقها، وتعطيل تفاصيل الحياة اليومية، وسط مطالبات فلسطينية بتدخل دولي وقانوني عاجل لوقف التصعيد وحماية المدنيين.




