العدالة ثم العدالة!…فتحي الهمّامي
فتح يوم 25/07 الباب على مصراعيه أمام ما يجيش في صدور الناس من تطلع إلى وضع حد إلى حبس العدالة وسجنها والتمرد عليها من قبل المتنفذين والأقوياء.
هؤلاء صاروا على أحر من الجمر ينتظرون متى تنفذ اولى التوقيفات في حق من صدرت ضدهم أحكام وبقيت في الرفوف غير منفذة ،أو متى يتم تتبع من يشتبه فيهم ارتكاب جرائم في حق البلاد والعباد، أو متى يتحرك المسار القضائي من جديد في الملفات المعطلة.
فالظلم بلغ مداه. وهذا التعطش إلى العدالة محمود ينم عن وعي بأهميتها القصوى، فالعدل اساس العمران ولن يتم تصحيح مسار البلاد دون تعافي عدالتها. فإذا إنطلق قطار العدالة من جديد فذلك من دواعي التَفاؤُل والإرتياح ،ويجب تثمينه قبل كل شيء.
وهنا يتفق الجميع ان افضل المعالجات لتلك الملفات وهي كثيرة (التسفير / الجهاز السري/ الفساد باشكاله الذي استوطن حتى مجلس النواب / التعذيب والموت المستراب/ التعذيب/ الشهيدان/ الإرهاب……)
هي تلك القائمة على إرادة تجسيم العدالة، على احترام شروط المحاكمة العادلة ومبادىء حقوق الإنسان بعيدا عن منطق التشفي والإنتقام.
وفي هذا الخصوص يثير واثار دائما تقديم مدنيين امام المحكمة العسكرية بعض التحفظ من قبل الحقوقيين بسبب طبيعتها أو ما يمكن أن تأتيه من تعد على اس المحاكمة العادلة. وهذا الإحتراز بصفتي الحقوقية أتفق معه، ولكن ارى ان الاساسي هو تلبية حاجتنا الحيوية إلى عدالة فاعلة وناجزة.





