الم يحن وقت فتح ملفّ الاعلام …عبد الكريم قطاطة

الم يحن وقت فتح ملفّ الاعلام …عبد الكريم قطاطة

26 جانفي 2026، 21:15

كلّنا او لاقل جلّنا يدرك اهمية الاعلام بمختلف وسائطه في تطوير المجتمعات ..اذ هو من الاسلحة الهامة التي تتكفل بالبحث والتحليل والنقد البناء في تفاعلها مع الاحداث حتى تقوم برسالتها التنويرية النبيلة على احسن وجه خدمة للبلاد والعباد وبعيدا عن الاحتواء … الا انّ واقع الاعلام في تونس وخاصة بعد جانفي 2011 حاد في جلّه عن هذه الرسالة واصبح اذاعة اجندات ولوبيات ..

لكن للامانة لم يكن قبل 14 جانفي 2011 ذلك الاعلام الخالي من الشوائب والنقائص اما بعد 2011 فاض كأسه … هذه التدوينة ساخصصها للمؤسسات الاعلامية المسموعة والمرئية ..وساحاول قدر الجهد ان ابدي بعض الملاحظات حول كينونتها ..سواء منها الخاصة او التابعة للمرفق العام وسابدأ بالمرفق العام .. لو القينا نظرة شاملة على كل المؤسسات التابعة للمرفق العام لتبادر الىنا انّها في جلّها تضم عددا هائلا من الموظفين .. في حين انّها قادرة على العمل بنصف عددهم .. وبكلّ تواضع انا ابن ميدان وادرك جيّدا ما اقول ..

وفي هذا الباب كنت طرحت مشروع حلّ لهذه الوضعية المكلفة جدا ماديا وكان ذلك اواسط سنة 2011 ..والحلّ يتمثل في اغلاق هذه المؤسسات لمدّة ثلاثة اشهر والقيام بكاستينغ مهني حقيقي وبعيدا عن المحسوبية يتم اثره قبول العدد المعقول لسير المؤسسة من ذوي الكفاءة حقا لا اولائك الذين لا يجيدون كتابة فقرة وليس لهم في جرابهم الا بعض الضحكات والقهقهات والتضومير الماسط وفي كثير من الاحيان هو مرادف قلّة الحياء …

من لا يسعفه الكاستينغ بالنجاح يقع تمكينه من منحة طرد ذات بال 100 مليون على الاقلّ ينتفع بها المطرود لتكوين مشروع يُوفّر له لقمة العيش ..وعلى امتداد عشر سنوات على اقصى تقدير ستصبح المؤسسة في وضعية مريحة لانّ ما انفقته في منح الطرد ستسترجعه من خلال توقفها عن المرتبات ومنح الانتاج وعديد المنح الاخرى ..التجربة قد تبدو للبعض هلامية التصوّر ولكن ما رايكم لو قلت لكم انّ المغرب الشقيق قام بهذه التجربة ونجح فيها ؟ آتي الان الى المؤسسات الخاصة ..هاكي عاد قربلّة باتمّ معنى الكلمة ..واوّل ملفّ يتحتّم طرحه على اصحابها من اين لك هذا ؟ لانّ المؤسسة الخاصة وعلى وجه الخصوص التلفزية تتطلب اموالا طائلة انذاك سنكتشف وقتها الخنار الاخطر ..من وراء تمويل هذه المؤسسات ؟ وعند اكتشافه سنعرف هويته وغاياته واهدافه .. هنا اسأل وعلى سبيل المثال ؟ اذا كنّا عرفنا من وراء شمس اف ام فتمّت مصادرتها واغلقت فمن وراء موزاييك اف ام ؟ وهي من الاذاعات التي نشات قبل جانفي 2011 .وكان وراءها احد افراد البلاط …وهنا اسال لماذا وقعت مصادرة شمس اف ام ولم تفتح الحكومات المتعاقبة ملفّ موزاييك ..

ثمّ اليس من المنطقي فتح ملفات كلّ المؤسسات الخاصة الاذاعية منها والتلفزية والتثبت ممن وراءها ؟ كما ترون خصصت هذه التدوينة لموضوع اعادة هيكلة المؤسسات الاعلامية والمسموعة ولم اتطرّق الى جانب الانتاج فيها ..في هذا الباب هي جلّها تستحق المحاسبة الى حدّ الاغلاق مع تقديري لبعض المجهودات الفردية التي تخرج عن سياق العبث وتدجين المتلقّي .. اكتب كلّ هذا وارجو صادقا وحبّا في وطني ان يُفتح يوما هذا الملفّ وان يقع الضرب بشدّة وبعدل على اولائك الذين جعلوا من الاعلام مسموعه ومرئيه بلاطا والاصحّ مرتعا للانحطاط والمجون وفي افضل الحالات بيعان مقفول وكاسارونات وبنغمة الدلّال ايّة كيسان كيسان الطيزنة ب 12 الف مع زوز كيسان كادو .. لا بارك الله فيكم ولا في هداياكم

مواضيع ذات صلة