بالفلاقى …. بقلم أحمد الحباسى كاتب وناشط سياسي .

بالفلاقى …. بقلم أحمد الحباسى كاتب وناشط سياسي .

7 ماي 2023، 14:00

الإعدام لهؤلاء وحده لا يكفى ، مثلهم يجب أن يعدم مئة مرة و معهم أنصارهم و المؤلفة قلوبهم معهم و كل من دافع عنهم و آمنهم من جوع و تستر على سوءاتهم و سعى إلى الصلاة عليهم أو دفنهم في مقابر المسلمين و كل من سخّر أمواله و قنواته و عمائم الشر لتمويلهم و إعطاءهم مساحات للتعبير عن فكرهم التكفيري المتطرف . مشكلتنا في الحقيقة أننا ننسى و نتسامح و نترك الأمر لصاحب الأمر في أحيان كثيرة ، لكن الحكاية مع هؤلاء القتلة و المدمنين القتل ليست حكاية اختلاف في وجهات النظر أو في كيفية معالجة الاختلاف العقائدي أو الشخصي أو السياسي إن لزم الأمر لان كل هذا يمكن أن نجد له حلا و لو استدعى ذلك مسك العصا من الوسط لكن نحن على اختلاف مع هؤلاء الإرهابيين على الوطن و على الدين و هذه الأمور لا فصال فيها لان هؤلاء كانوا يستهدفون بشرهم و إرهابهم هذا الوطن و يستهدفون بزرع لغة الدم تشويه هذا الدين بوصمه بالإرهاب. هؤلاء يجب أن يعدموا في ميدان عام دون شفقة أو رحمة كما يجب أن يحاسبهم القضاء حسابا عسيرا .

لم يكن هؤلاء جزءا من الثورة و لم يكن لهم إيمان لا بحرية التعبير و لا بالديمقراطية و لا بالتداول السلمي على السلطة و لا بمؤسسات الدولة و رغم تديّنهم الزائف و خطبهم ” الملائكية ” و أقوالهم المنافقة مثل ” أسمعوا منّا و لا تسمعوا عنا ” و ” الإسلام هو الحل ” و ” خيبر خيبر يا يهود جيش محمد سيعود ” فقد افتضح أمرهم و شاعت خطاياهم و علم القاصي و الداني مــــــــــــن يكـــــــــونون و لمن ينتــــمون و ماذا يخططون و من يمولهم و من يطيعون و لمن يدينون بالولاء و خلاصة فكرهم أن تونس مجرد سكن لا وطن و شعبها مجرد طغاة يستحقون الاستئصال و أنه عليهم ضرب مؤسسات الدولة التي يرون أنها لا تدين لهم بالطاعة العمياء حتى تصبح مساحة هذا الوطن العزيز مزارا لكل عمائم الشر أو بغاة الأرض و أرض الميعاد التي بشرهم بها شيوخ الفتنة أيمن الظواهرى و يوسف القرضاوى . لم يكن غريبا أن لا يقوم هؤلاء الأشرار بزرع نبتة أو إصلاح بنيان أو تعهد طريق أو توفير دواء لأنهم أتوا فقط للتدمير و القتل على الهوية و ضرب كل مقومات هذه الدولة و لذلك شهد الجميع بأن هذه العشرية الأخيرة قد كانت من أسوأ ما مرت به البلاد بعد ثلاثة آلاف سنة حضارة .

لقد فتحوا السجون لإطلاق سراح الإرهابيين و القتلة و تسببوا في انفلات أمنى غير مسبوق لا تزال المؤسسة الأمنية تعانى منه و تقدم ضريبة الدم ، لقد جاؤوا بكل زناة الليل الإرهابيين إلى مخادع هذا الوطن المنهوك و لذلك استشهد المئات و جرح العشرات و سقط شهداء بررة لا تزال دموع أسرهم في مآقيها ، هم الذين تورطوا في مذابح دموية شملت كل الولايات و دمرت مستقبل عديد الأسر التونسية بل هؤلاء من ذبحوا الأبرياء تحت التكبير و صوروا جثثهم المنتهكة بعدسات التصوير في مشاهد تدل على كميات الجبن و الخسّة و انعدام الضمير . هؤلاء شر أينما حلّوا حلّ الخراب و الدمار و الإرهاب ، وجودهم بلاء و الإعدام أقل عقوبة تنالهم . ربّما دقت ّ ساعة محاسبتهم و ربما استيقظ القضاء لذلك ليفهم هؤلاء أن كل واحد منّا لن يغفر و سنورث أبناءنا الاحتراس منكم و عدم الثقة في أي من وعودكم أو مراجعاتكم و على كل حال ” اللي يجرّب المجرّب عقله مخرّب ” .

مواضيع ذات صلة