بدر الدين القمودي: التلفزة التونسية مؤسسة تعاني من الفساد
التلفزة التونسية مؤسسة تعاني من فساد، حيث تنشط داخلها مجموعات تستفيد من المال العام على غرار ما يحدث في عدد من المؤسسات العمومية. فهذه المؤسسة، التي تُموَّل من أموال المواطنين، قامت باقتناء أعمال درامية وكوميدية لشهر رمضان في شكل مسلسلات وسيتكومات بقيمة بلغت 11 مليون دينار، رغم أن بعضها لم يتم بثه بسبب ضعف جودته.
وقد تم بذلك إهدار المال العام على أعمال لا ترتقي لتطلعات الجمهور، وهو ما انعكس على نسب مشاهدة ضعيفة، في حين لم تتجاوز العائدات 200 ألف دينار، وهو ما يطرح شبهة فساد واضحة. فالأمر لا يتعلق بسوء تصرف فحسب، بل يعكس غيابًا للرقابة والمحاسبة، ما ساهم في تدهور مؤسسات الدولة والقطاع العمومي.
ويندرج هذا الوضع ضمن سياق أوسع يشمل مؤسسات أخرى مثل شركة فسفاط قفصة، والتبغ والوقيد، والناقلة الجوية، حيث يتم تعيين عناصر فاسدة في مناصب حساسة، مقابل تهميش الكفاءات وحرمان الشباب من فرص تولي المسؤولية.
بدر الدين القمودي
مرصد الشفافية والحوكمة الرشيدة




