بكلّ هدوء…لا طاح لا دزّوه يهزم اولاد الغول… حافظ كسكاس
رمضان هو شهر المسلسلات والتسابق والخلق والابداع وقديما كنا على موعد هام مع مسلسلات مثل الخطاب على الباب وغيره والتي كانت تعطي نكهة لرمضان بكل ما يحمله من معاني اللمة العائلية والحياة السهلة وترسيخ مبادئ الاخلاق الفاضلة
اما اليوم فمن اولاد مفيدة الذي افتتح حقبة من التفسّخ الاخلاقي والميوعة واباحة الخمر والمخدّرات الى الفوندو الذي اضاف التعبير عن الحب بالتشليط والدماء وصولا الى المسلسل التافه اولاد الغول الذي قدم لنا عائلة لا يمكن ان تكون تونسية وان كانت فهي بنسبة صفر فاصل فكل العائلة تشرب الويسكي وكل العائلة تدخن وكل العائلة عاهرة وحتى صورة المبيتات الجامعية صوّروها على انها مواخير تنتج عاهرات يمكن استمالتهن بسهولة وحتى طلبة الطب النوعية الراقية من الطلبة جعلوا منها عاهرة تفرط في نفسها وشرفها بكل سهولة وقدّموا بنات الريف بهذه الصورة وفتيان الريف بصورة الابله المستغل والفاسد ومنعدم الاخلاق .والاخطر الرسالة الخطيرة وهي انه رغم كل هذه الكمية من الاجرام والفساد والقتل تغيب المحاسبة ويغيب الجزاء وكانه تشريع للجريمة والافلات من العقاب …المنتج والمخرج ارادا ان يبقى المسلسل مفتوحا للجزء الثاني ولكن ليست هذه الطريقة المثلى لذلك .
هذه مسلسلات رمضان في هذه السنة التي فرض فيها علينا التسمر امام التلفزيون فاجبرنا على التحول الى قنوات اجنبية تقدم اعمالا محترمة جدا جدا مثل الاختيار 2 .
في خضم هذا برز مسلسل رائع مخرجه ومنتجه من صفاقس واغلب ممثليه من صفاقس بمشاركة عمالقة التمثيل مثل سي حاتم بالاكحل وصلاح مصدق وسهام مصدّق وعبد الحميد قيّاس ومشاهده كانت بقلب البلاد العربي بصفاقس وهو قريب جدا من الخطاب على الباب رغم اختلاف التقنيات والافكار وللاسف هذا المسلسل لم يلقى حظه ومرّ بصمت رغم طرافته وخفته ومواضيعه التي نعيشها يوميا في كل عائلة تونسية فلماذا لا تقتنيه التلفزة التونسية وتضيفه الى ترسانة المسلسلات التي تمررها بمناسبة وبدون مناسبة ….
عودة الى اولاد الغول ورسالة عتاب الى الممثل الكبير والمقتدر فتحي الهدّاوي الذي قبل اولا بسيناريو المسلسل وثانيا لقبوله الانسحاب منذ الحلقة 15 ….شيء وحيد ايجابي هو ابداع الممثلين في اداء ادوارهم فماذا لو كانت القصّة غير القتل والمخدرات والاجرام والخيانة ؟






