بلدية العين: من التدخّل العاجل إلى تعزيز الصمود أمام التغيّرات المناخية
لأنّ حماية المواطنين تبدأ بالإنصات إلى احتياجاتهم، ولأنّ العناية بالفئات الهشّة مسؤولية جماعية، تواصل بلدية العين العمل على جعل المدينة أكثر أمانًا وشمولًا وقدرةً على مواجهة التقلّبات المناخية.
على إثر الأمطار التي شهدتها المنطقة البلدية للعين خلال السنة الفارطة، سُجّلت صعوبات في التنقّل بأحد الأنهج، حيث تقيم فتاة من ذوي الإعاقة تحتاج إلى التنقّل بصفة منتظمة إلى مركز العلاج. وقد تسبّب تراكم مياه الأمطار وارتفاع منسوبها في صعوبة وصول سيارة الإسعاف إليها لنقلها إلى المستشفى.
وأمام هذه الوضعية، تحوّل الكاتب العام المكلّف بتسيير شؤون بلدية العين، صحبة معتمد المنطقة، إلى المكان لمعاينة الإشكال والبحث عن حلول عملية وعاجلة.
واليوم، تُوّجت هذه المتابعة بإنجاز الطريق والعمل على معالجة إشكال تصريف مياه الأمطار، بما يمكّن الفتاة من التنقّل خلال الفترات الممطرة في ظروف أفضل وأكثر أمانًا، ومواصلة علاجها دون أن تتحوّل الأمطار إلى عائق أمام حصولها على الرعاية التي تحتاجها.
🌱 من هذه التجربة، تنطلق البلدية نحو مقاربة أوسع في إطار تعزيز الصمود المحلي (Résilience territoriale):
🔹 رصد الحالات المشابهة: حصر الأنهج والمناطق التي تتسبّب فيها مياه الأمطار في صعوبات تنقّل، خاصة بالنسبة للأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السنّ والمرضى والأطفال.
🔹 إعطاء الأولوية للفئات الهشّة: إدماج احتياجاتها ضمن تحديد التدخّلات ذات الأولوية وبرمجة الحلول الملائمة.
🔹 الاستباق بدل الاكتفاء بردّ الفعل: تحديد النقاط السوداء وتحسين تصريف مياه الأمطار، للحدّ من المخاطر وضمان استمرارية الوصول إلى الخدمات الصحية والاجتماعية.
🔹 تعزيز المشاركة المواطنيّة: دعوة المواطنين إلى إعلام البلدية بالحالات المشابهة والمواقع التي تشهد تجمّع مياه الأمطار أو تعيق حركة الأشخاص، للمساهمة في تشخيص محلي أدقّ وتوجيه التدخّلات حسب الأولوية.
إنّ التغيّرات المناخية لا تطرح تحدّيات بيئية فحسب، بل تكشف أيضًا عن تفاوت تأثير المخاطر على المواطنين، وهو ما يستوجب حلولًا محلية تراعي العدالة الاجتماعية وكرامة الإنسان.
بلدية العين: مدينة أكثر صمودًا، وعناية مستمرة بمواطنيها، دون ترك أيّ أحد خلف الركب.




