بيان الدّكاترة الباحثين المعطّلين عن العمل

بيان الدّكاترة الباحثين المعطّلين عن العمل

22 أكتوبر 2021، 16:30

    نعبّر نحن ممثلو حراك الدّكاترة الباحثين المعطّلين عن العمل عن إجلالنا و فخرنا بما يبذله الدكاترة الباحثون المعتصمون من تضحيات. كما نؤكد مواصلتنا لحراكنا السلميّ ونطالب كل الأطراف بإيلاء هذا الملف ما يستحقه من عناية جديّة ومسؤولة، سيما أن السياسات الفاشلة للحكومات السابقة التي تغاضت عن الفساد في كل القطاعات وانتهجت الالحاق و طرق التشغيل الهشة في سد اي شغورات اضافة الي عدم مراقبة الجامعات الخاصّة و تهميش الجامعات العمومية وتغييب البحث العلميّ في القطاع العام و الخاص وغيرها من الخيارات التي ساهمت في تعميق الأزمة المتمثلة في بطالة علماء البلاد و نخبتها في كل الاختصاصات.

وتبعا لتواصل اعتصامنا لأكثر من سنة ونصف وما رافقه من حراك سلميّ امتد لسنوات دون أي إرادة سياسية صادقة من سلطة الإشراف لحل قضية تهميش الدكاترة الباحثين بصفة جذريّة. وتبعا لمراسلاتنا الأخيرة لرئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة ووزارة التعليم العالي والبحث العلميّ من أجل التباحث في السبل العمليّة لأجل إيجاد حلول عاجلة لبطالة أصحاب أعلى شهادة وطنيّة و انتداب الدكاترة الباحثين المعطّلين عن العمل في كل الوزارات والمؤسسات العموميّة والقطاع العام اضافة الى رسم استراتيجية مستقبلية للاستثمار في الكفاءات التونسية, نعلن عن تحرك وطنيّ لكل الدكاترة الباحثين وطلبة الدكتورا يوم الاربعاء 27 اكتوبر 2021.

و نؤكد في هذا السياق أن ما أعلنت عنه الوزارة بعودة المناظرة في وزارة التعليم العالي والبحث العلميّ بعد إغلاقها لمدّة سبع سنوات في عديد الاختصاصات, هو حق أُعيد لأصحابه و لكنه كإجراء غير كاف لإنهاء هذه المعضلة وحلها بطريقة جذريّة. و ضمن هذا الحيّز، نشير إلى أنه أمام تفشي الفساد، غابت عندنا المصداقية في شفافية المناظرة، خصوصا مع تواصل الأساليب القديمة ودون تشريك الدكاترة الباحثين في إعادة النظر في شبكات التقييم. من جهة أخرى، نحن نتساءل حول الوعود التي تلقينها مرارا بشأن كل الإصلاحات التشريعيّة لأجل اعادة الاعتبار لشهادتنا و للحدّ من دخول كل أستاذ غير متحصّل على شهادة الدكتوراه مجال التدريس في الجامعات العمومية والإشراف على البحوث العلميّة.

ختاما، نجدد الدعوة الى كل الدكاترة الباحثين وطلبة الدكتورا وكل من يؤمنون بالبحث العلميّ للالتفاف حول ممثلي الحراك و الالتزام بالحضور في التحرك المقبل بأعداد محترمة رغم كل الظروف من أجل استرجاع حقنا في الحياة و إعادة الاعتبار لشهادة الدكتورا وللدكاترة الباحثين ولبلادنا.

كما نتوجّه بالشكر إلى كل الدكاترة الباحثين داخل الوطن وخارجه. كلنا يدا واحدة من أجل الدفاع عن قضيّتنا العادلة ولاستكمال مسارنا النضاليّ الذي سيتواصل بأرقى أشكال الانضباط والسلميّة حتّى تتحقّق مطالب الدكتور الباحث التونسي .

مواضيع ذات صلة