بيان مأساة العاملات الفلاحيات..الى متى؟
تلقت منظمة مساواة بكل أسى نبأ وفاة السيدة دليلة عبد المؤمن بمنطقة المجادبة (معتمدية جبنيانة ولاية صفاقس)، وهي عاملة فلاحية،أم لطفلين والمعيلة الوحيدة لعائلتها .وقد فارقت الفقيدة الحياة بسبب تلقيها ضربة شمس وتعرضها للاجهاد الحراري خلال ممارستها لعملها الشاق داخل احدى البيوت المكيفة في درجة حرارة شديدة الارتفاع وفي غياب اي آلية لحمايتها وحماية زميلاتها وزملائها من خطر العمل في ظروف مناخية خطرة كالتي تمر بها بلادنا هذه الفترة
واثر هذا الحادث الأليم يهم منظمة مساواة أن:
تتقدم بأحر التعازي لعائلة الضحية دليلة عبد المؤمن_ وكافة زميلاتها وزملائها من العاملات والعمال
-تؤكد أن ما حدث للفقيدة ليس مجرد حادث عرضي بل هو حلقة أخرى في سلسلة الجرائم المتواصلة التي يرتكبها نظام قيس سعيد -ككل الانظمة السابقة-في حق العاملات الفلاحيات،اذ نجدهن في مقدمة ضحايا التفقير والتهميش وتجاهل أدنى مقومات الحماية من المخاطر المهنية وغياب التأمين الصحي والاجتماعي ومواصلة الوعود الزائفة رغم تواتر حوادث الموت سواء بسبب حوادث النقل أو المخاطر والأمراض المهنية
تدعو سلطة الاشراف الى التوقف عن المماطلة و التفعيل الفوري -على الأقل- للمرسوم عدد4 لسنة2024 المتعلق بنظام الحماية الاجتماعية للعاملات الفلاحية وادراج العمل في ظروف مناخية قاسية ضمن المخاطر المهنية، وما ينجر عنه من أمراض أو وفاة ضمن حوادث الشغل والأمراض المهنية. وبالتالي أن تلتزم وتلزم المشغِّلين باتخاذ التدابير اللازمة لحماية العاملات والعمال وفقا لما يقرّه القانون ويفرضه الضمير الانساني تدعو الدولة الى تحمل مسؤوليتها كاملة في حماية طفلي الفقيدة دليلة عبد المؤمن والتكفل بكل ما يلزمهما للحصول على حقوقهما كاملة وفي مقدمتها الحق في العيش الكريم.
هذا كما تذكر مساواة بأن العاملات الفلاحيات كن دائما في الصف الأمامي لمواجهة كل الكوارث الاقتصادية والوبائية (كورونا مثالا) والبيئية والمناخية من أجل الحفاظ على أمن تونس الغذائي، لكن دون سند قانوني واجتماعي حقيقي يحافظ على أمنهن وحياتهن ويضمن لهن ولعائلاتهن حقهن في العدالة الاجتماعية والكرامة والحياة





