تراجع شعبية ترامب إلى مستويات قياسية متدنية والانتخابات النصفية تزيد الضغوط.

تراجع شعبية ترامب إلى مستويات قياسية متدنية والانتخابات النصفية تزيد الضغوط.

28 أكتوبر 2026، 09:00

تواجه شعبية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اختبارًا صعبًا قبل الانتخابات النصفية المقررة يوم 3 نوفمبر المقبل، بعدما كشف استطلاع حديث أجرته رويترز بالتعاون مع مؤسسة إبسوس عن تراجع نسبة تأييد أدائه إلى مستويات غير مسبوقة خلال فترتيه الرئاسيتين.

ووفق نتائج الاستطلاع المنشورة يوم 26 أكتوبر، بلغت نسبة تأييد ترامب 32% فقط، بعد أن سجلت 31% في الأسبوع السابق، وهو أدنى مستوى له بحسب الاستطلاع. ورغم التحسن الطفيف، لا تزال الأرقام تعكس حجم التحديات التي تواجه الرئيس الأمريكي وحزبه الجمهوري.

غلاء المعيشة يضغط على البيت الأبيض

وتبرز الأوضاع الاقتصادية وارتفاع أسعار الوقود وتكاليف المعيشة ضمن أبرز أسباب الاستياء الشعبي. وأظهر الاستطلاع أن 73% من المشاركين يرون أن تكاليف المعيشة تسير في الاتجاه الخاطئ، في وقت تتزايد فيه الضغوط على الإدارة الأمريكية بسبب التداعيات الاقتصادية للحرب مع إيران.

كما أظهرت النتائج أن 37% من الناخبين يرون أن الديمقراطيين يمتلكون مقاربة أفضل لإدارة الاقتصاد، مقابل 33% اختاروا الجمهوريين، وهو تحول قد يضعف إحدى أبرز الأوراق السياسية التي اعتمد عليها الحزب الجمهوري.

الديمقراطيون يتقدمون قبل الانتخابات

وعلى مستوى الانتخابات التشريعية، تقدم الديمقراطيون على الجمهوريين بنسبة 47% مقابل 36% في استطلاع نوايا التصويت للكونغرس. وعند احتساب توجهات المترددين، تقلص الفارق إلى 50% مقابل 41% لصالح الديمقراطيين.

وتكتسب هذه الأرقام أهمية خاصة، لأن خسارة الجمهوريين أغلبيتهم في مجلس النواب أو مجلس الشيوخ قد تعرقل تنفيذ أجندة ترامب خلال العامين الأخيرين من ولايته.

اختبار سياسي حاسم

ورغم أن استطلاعًا واحدًا لا يكفي للحسم في اتجاهات الناخبين أو التنبؤ بنتائج الانتخابات، فإن تراجع التأييد الشعبي وارتفاع القلق بشأن الأوضاع الاقتصادية يضعان ترامب أمام اختبار سياسي صعب.

ومع اقتراب موعد الانتخابات، لن يكون التحدي أمام الرئيس الأمريكي مجرد الحفاظ على الأغلبية الجمهورية في الكونغرس، بل إقناع الناخبين بأن سياساته قادرة على تحسين أوضاعهم المعيشية، في ظل تصاعد الانتقادات الداخلية وتزايد الانقسام السياسي.

مواضيع ذات صلة