تعليق حول قرار الإقالة الصادر عن الجامعة التونسية لكرة القدم

تعليق حول قرار الإقالة الصادر عن الجامعة التونسية لكرة القدم

6 جانفي 2026، 21:15

يثير قرار الجامعة التونسية لكرة القدم المتعلّق بإنهاء العلاقة مع الإطار الفني للمنتخب الوطني، الصادر أثناء تواجد الوفد الرسمي بالمغرب وقبل العودة إلى تونس، جملة من التساؤلات المشروعة، خاصة من حيث التوقيت والإجراءات المتّبعة ومطابقتها للأطر القانونية والتنظيمية المعمول بها.

وفي هذا السياق، تطرح عدة نقاط قانونية وتنظيمية تستوجب التوضيح:

  1. هل كان اتخاذ القرار في ذلك التوقيت وبتلك السرعة ضرورة موضوعية تفرضها مصلحة المنتخب، أم كان بالإمكان التريث إلى حين العودة إلى تونس ودراسة الملف بهدوء خاصة بعد برمجة لقاء مع سلطة الاشراف ؟
  2. هل احترم الاجتماع النصاب القانوني من حيث عدد الحضور وصلاحيات المكتب الجامعي، خاصة وأنه عُقد خارج المقر الرسمي للجامعة؟
  3. هل تمّ إنهاء العلاقة التعاقدية مع الإطار الفني وممثلي الجامعة استنادًا إلى بنود العقود المبرمة، ولا سيما الأهداف الرياضية المتفق عليها ومؤشرات التقييم المحددة سلفًا؟
  4. لماذا لم يتم إلى حدّ الآن الإفصاح للرأي العام عن الأساس القانوني للقرار، سواء من حيث وجود إخلال تعاقدي أو فشل في تحقيق الأهداف، أو غير ذلك من الأسباب الموجبة؟
  5. ما المقصود قانونيًا بعبارة “إنهاء العلاقة بالتراضي”، وهل تم توثيق هذا التراضي بمحاضر رسمية واتفاقات مكتوبة تحفظ حقوق الطرفين؟

إن غياب التوضيح الرسمي والدقيق حول هذه المسائل يفتح الباب أمام التأويلات ويؤثر سلبًا على مناخ الثقة والحوكمة داخل هذا الهيكل الرياضي الحساس . فإدارة الشأن الرياضي، وخاصة على مستوى المنتخبات الوطنية، تستوجب أعلى درجات الشفافية والالتزام بالقانون، بعيدًا عن القرارات المتسرعة أو غير المعللة.
دور سلطة الإشراف
هل تعتبر وزارة الشباب والرياضة نفسها طرفًا معنيًا بهذا القرار، من حيث احترام قواعد الحوكمة والتصرّف في مؤسسة ذات صبغة عامة؟
وهل ستقوم سلطة الإشراف بدورها الرقابي في التثبت من قانونية الإجراءات المتخذة، أم أنها ستتدخّل لاحقًا في حال ثبوت إخلالات شكلية أو جوهرية

مواضيع ذات صلة