توزيع السلط بين رؤساء الجمهورية والحكومة والبرلمان سيزيد حتما من تفكيك المفكك
حين تنهار وتتفكك الدولة يتعين وجوبا توحيد كل السلط في يد واحدة لكي تكون هته اليد قادرة على مسك كل جزء منها في تنازغم تام ضمن مشروع واحد لإنقاذها لأن توزيع السلط في هته الحالة بين أحزاب متنافرة أو بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة والبرلمان سيزيد حتما من تفكيك المفكك.توحيد السلطة في يد واحدة ربما ينعت بالديكتاتورية وبالتسلط لكنه الوحيد القادر على إنقاذ الدولة المفككة بحكم تميزه وقدرته على التحرك بالقوة و السرعة المطلوبة التي تقتضيها خطورة الوضع وبدون عائق أو معارضة حتى وإن إقتضى الأمر التضحية ببعض الحقوق والمكتسبات.أما توزيع وتفريق السلط والذي يسمى ديمقراطية فلن يزيد الوضع إلا تأزما لأنه بطبيعته بطيئ الحركة وضعيف الفاعلية بحكم كون السلطة توقف السلطة وبحكم وجوب ترضية كل الأطراف المشكلة لهته السلط وللقوى المعارضة ولو على حساب المصلحة الوطنية.في الحقيقة ما يسمى بديكتاتورية هو نتيجة حتمية لديمقراطية فاشلة و دواء وحيد قادر على إنقاذ البلاد من مخلفات هذا الفشل
فتحي الجمّوسي





