توفيق الجبالي المسرحي المناسب…الفة  يوسف

توفيق الجبالي المسرحي المناسب…الفة يوسف

1 افريل 2026، 21:15

شاهدت في بداية التسعينيات مسرحيات كلام الليل…غرّة كنت لا أفهم شيئا في المشروع المسرحي ولا الرؤى الفنية…أشاهد، أتمتع، وأعود إلى البيت فرحة مسرورة…ثم قادتني تصاريف الحياة لأن أصور برنامج ساعة حوار الذي كنت أعده لقناة 21 منذ سنة 1994، وشاهدت عن قرب توفيق الجبالي وزينب فرحات وكان ذلك صدمة معرفية أصابتني في مقتل فني، ففطنت إلى فداحة جهلي…وعمق تفاهتي…

بعد ذلك ب32 سنة أقرأ هذا الكتاب الذي يراوح فيه صاحبه بين السيرة الخاصة والسيرة العامة وهل من فصل بينهما؟ يطرح الجبالي أسئلة المسرح الحارقة العميقة التي جعلته متفرّدا وفريدا…يفكر الجبالي ، يفكك، يعرض رؤيته في تواضع الكبار…مع ذلك الوجع الذي يخفيه حينا وتكشفه خبايا اللغة أحيانا…وجع الشعور بالمرارة…بالخيبة…غريب أن يشعر بالخيبة من رافق الكثيرين عبر “رحلة شرارة سؤال جديد٫”…من لوّح لنا بالحقيقة ب”إحداث الشرخ في المرآة”…ربما هي سمة الكبار لا يهدؤون ولا يستكينون…

توفيق الجبالي، بل أنت المسرحي المناسب لأنك لا تعيش الركح وحده مختبرا مفتوحا…وإنما تخرق القوالب فتكون حياتك نفسها جرحا فنيا لا يلتئم لأن في التئامه سكونا تخشاه…وصمتا تتوجس منه…

مواضيع ذات صلة