توقّف الطب… وتكلّم القلب….اشرف المذيوب
“نهار واحد”… طلب هزّ القلب في منشور للدكتور ذاكر لهيذب،توقّف الطب… وتكلّم القلب.امرأة عمرها 95 سنة،لا تشكو ألمًا… ولا تبحث عن دواء،بل جاءت تحمل آخر ما تبقّى من الحياة في داخلها.قالت:“يزّيني… ما نحبش نزيد،أما قبل ما نموت… نحب نعنق ولدي ونشوفو خرج من السجن…نهار واحد… ومن بعد نموت.”نهار واحد…طلب بسيط في الظاهر،لكنّه في الحقيقة…عمر كامل من الصبر،والشوق،والدعاء الذي لم ينقطع.ربّي قال:“وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا”لكن أحيانًا…ننسى أن أعظم الإحسانهو أن لا نترك قلوبهم تنتظر.هذه الأم لم تطلب مالًا،ولا صحة،ولا سنوات إضافية…طلبت “لقاء”.لقاء قد يكون عندهاأثمن من الحياة نفسها.كم من أمّ تنام وقلبها معلق؟كم من أب ينتظر كلمة؟كم من إنسان نؤجّل لقاءه… وكأن الوقت مضمون؟الحقيقة التي نخاف منهاقد يأتي يوم،يكون كل ما يتمناه أحدهم…“يوم واحد”… معنا.وقد لا يأتي.افعلوا الخير مع والديكم،اقتربوا ممن تحبون،سامحوا… زوروا… اتصلوا…فبعض القلوب،لا تريد من الدنياإلا أن تغادرها… وهي مطمئنة.“نهار واحد”…قد يكون كافيًاليُغلق قصة عمر كامل




