حل المجالس البلدية ضربة قاصمة وحاسمة من قيس سعيّد لحركة النهضة… فتحي الجموسي
قرار حل المجالس البلدية هو ضربة قاصمة وحاسمة وجهها قيس سعيد لحركة النهضة وازلامها لاجتثاثها من آخر معاقلها داخل اجهزة الدولة بعد سنوات طويلة من سيطرتها شبه المطلقة وتغلغلها في كل مفاصل الدولة مركزيا وترابيا.
هذا القرار له ايضا أهمية بالغة من حيث إعادة توحيد اجهزة الدولة واعادة التناغم و الانسجام بين القرار المركزي والقرار المحلي والجهوي، ومن حيث اعانة الدولة على بسط نفوذها واستعادة سيطرتها على كل شبر من التراب التونسي بعد سنوات من التنافر والخصومات بين السلطة المركزية والسلط المحلية وتحول بعض البلديات الى شبه دويلات مستقلة بذاتها على غرار بلدية الكرم مثلا.
قرار حل المجالس البلدية هو ايضا قرار ضروري للإعداد لانتخاب مجالس بلدية جديدة عبر المرور بفترة تفصل بين المجالس الحالية التي اشرفت مدة نيابتها على الانتهاء وبين مجالس جديدة سيقع تركيزها في الانتخابات القادمة وفق قانون جديد للجماعات المحلية، وهذه الفترة الفاصلة ضرورية حتى لا تستغل المجالس المنحلة سيطرتها على البلديات وعلى المعطيات التي تتحكم فيها قصد توجيه الناخبين الى انتخاب مجالس جديدة تكون نسخا مطابقة للأصل من المجالس المنحلة.





