حول إحياء “خط سكة حديد الحجاز التاريخي”!
في تقرير تحليلي صادم يعكس حجم التحولات الإستراتيجية في المنطقة، أقرت وسائل إعلام إسرائيلية بنجاح تاريخي أحرزته تركيا، عبر إبرام اتفاقية ضخمة مع المملكة العربية السعودية لإعادة إحياء “خط سكة حديد الحجاز التاريخي” لنقل البضائع، وهو المشروع الذي تجاوز إسرائيل بالكامل.
أبرز ما كشفته صحيفة “يديعوت أحرونوت” الاسرائيلية حول الموضوع :
ان توقيع اتفاقيات تعاون لوجستي وبناء سكك حديدية بين أنقرة والرياض، يُؤكد أن السعودية غيرت تفضيلاتها بالكامل واستدارت نحو تركيا نتيجة الحروب الإقليمية، مضحيةً بـ “ممر بايدن” (IMEC) المدعوم أميركياً والذي كان يستهدف ربط التجارة عبر “ميناء حيفا”.
تكلفة هذا المسار البري الجديد تبلغ 5.5 مليار دولار (مع التزام مالي بقيمة 750 مليون دولار من بنك التنمية الآسيوي)، وينطلق من إسطنبول ➔ حلب ودمشق (سوريا) ➔ الأردن ➔ معبر الحديثة (السعودية) وصولاً مستقبلاً إلى سلطنة عُمان والمحيط الهندي، دون المرور بأي نقطة إسرائيلية. ويهدف المشروع الإستراتيجي إلى تأمين سلاسل التوريد الخليجية وتفادي مضيق هرمز المضطرب، ومختصراً وقت شحن البضائع من 30 يوماً عبر البحر إلى أقل من أسبوعين برّاً.
كما علقت الصحيفة بالقول: “بينما كان الجيش الإسرائيلي يقاتل ويستنزف قواه على جبهات متعددة، أمضى أردوغان هذه الفترة يفعل ما يجيده تماماً، تحويل الكارثة الإقليمية إلى مكسب استراتيجي كسر به العزلة”.
هذا وحذر التقرير من أن تدفٌق المليارات عبر شبكة القطارات، وافتتاح البنوك التركية في دمشق، وحركة الشاحنات السعودية والخليجية، ليست صفقات عابرة بل صياغة لنظام إقليمي جديد سيحكم الشرق الأوسط والخليج ويعيد رسم خريطة النفوذ الاقتصادي والسياسي من مضيق البوسفور وصولاً إلى عمق البحر الأحمر والمحيط الهندي!
✍️منقول وبتصرٌف





