رأي للنقاش …النظرية السلبية سقطت مع بروز جيل في أرض الجبارين .. الطاهر العبيدي
ارتبط تحرير بيت المقدس وكل أرض فلسطين، بظهور المهدي المنتظر، وعودة النبي عيسى. مما جعل حالة من الارتكان للقدرية والتسليم بأن الفوز والانتصار مستحيل، وهو تدبير يتجاوز قدرة البشر. حتى بات التنصل من هذه الانهزامية النفسية، والسيكولوجية المتفشية، يعتبر نوعا من عدم الرضا
- بالمكتوب – وتمردا على القضاء والقدر. وصار الايمان بهذه النظرية قدرا محتوما، من أجل ترقب النصر من السماء دون الفعل والتضحية والمحاولة. تماما مثل قوله تعالى: في سورة المائدة
- فاذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون…-
ولعل هذه النظرية السلبية سقطت مع بروز جيل في أرض الجبارين، وتحديدا طلائع معركة غزة، الذين تمردوا على السكون والاستسلام لليأس والانتظارية، والتسليم للواقع، والتحرر من الوهن النفسي، والأخذ بالأسباب..ما حطم الحواجز النفسية، وركل التفوق العسكري والمخابراتي، وداس على الهالة الاعلامية والتكنولوجية لطغيان الصهاينة، كما تدعمه الاحداث بالصورة والخبر والتضحيات..
مما جعل الأحداث تكتشف أن ما اعتبر على مر الأعوام قلاع من صخور، إنما هي حصون من ورق.
وأن العزيمة والارادة تجعلك تحاول ولا تنسحب..
على حد قول – محمود درويش –
سقطتْ ذراعك فالتقطها واضرب عَدُوَّك … لا مفرُّ وسقطتُ قربك، فالتقطني واضرب عدوكَ بي .. فأنت الآن حُرُّ حُرٌّ..