رئيس اتحاد الفلاحة بنابل: توقعات بتراجع إنتاج الفراولة بين 10 و15%

رئيس اتحاد الفلاحة بنابل: توقعات بتراجع إنتاج الفراولة بين 10 و15%

18 جانفي 2026، 15:30

تشهد المساحات المخصصة لزراعة الفراولة بولاية نابل، التي تستأثر بإنتاج 90 بالمائة من الإنتاج الوطني للموسم الثاني على التوالي، تراجعا، حيث لم تتجاوز المساحات المزروعة خلال هذا الموسم 310 هكتارات مقابل 350 هكتارا خلال الموسم الفارط، وفق رئيس الاتحاد الجهوي للفلاحة والصيد البحري بنابل عماد الباي.

وأضاف الباي، في تصريح لصحفية (وات) ان التوقعات الأولية تشير الى ان الصابة ستكون في حدود 12 ألف طن أي بمعدل 40 طنا في الهكتار الواحد مقابل 14 ألف طن خلال الموسم الفارط لتسجل بذلك نقصا في الانتاج بنسبة تتراوح بين 10 و15 بالمائة، مرجعا هذا التراجع الى عزوف الفلاحين عن زراعة الفراولة بسبب ارتفاع تكلفة الانتاج.

وأكد عدد من الفلاحين بالجهة، في تصريحات متطابقة عدم قدرتهم على مواصلة هذا النشاط الذي تميزت به الجهة منذ عقود، حيث توجهوا الى زراعات أخرى لضمان هامش ربح يؤمن لهم مواصلة نشاطهم الفلاحي خلال المواسم القادمة، مرجعين عزوفهم عن زراعة الفراولة الى ارتفاع التكلفة المرتبط بتضاعف أسعار المشاتل والمستلزمات الفلاحية، ممّا جعلهم غير قادرين على خلاص ديونهم تجاه الممولين.

ودعوا في هذا السياق، الى ضرورة تدخل الدولة والسلط المعنية لإيجاد الحلول الكفيلة للضغط على تكلفة الإنتاج ودعم الفلاحين لضمان ديمومة هذا القطاع الذي يشهد تراجعا من موسم الى آخر.

وأوضح الفلاح عماد حسونة من منطقة بني عيشون بمعتمدية قربة، التي تستأثر بإنتاج حوالي 60 بالمائة من مجموع الإنتاج الوطني، أنّ ارتفاع تكلفة الإنتاج تشهد تزايدا كبيرا من موسم الى اخر، حيث تناهز تكلفة الهكتار الواحد من زراعة الفراولة خلال الموسم الحالي 120 ألف دينار، في حين أنها لم تتجاوز خلال الموسم الفارط 100 ألف دينار وذلك نتيجة تضاعف أسعار المشاتل والمستلزمات الفلاحية بنسبة لا تقل عن 15 بالمائة.

وأعرب عن أمله في أن تكون صابة الفراولة خلال الموسم الحالي طيبة بعد نزول كميات من الامطار، حيث لم يتم تسجل صعوبات تتعلق بنقص مياه الري، معتبرا أن ندرة اليد العاملة وارتفاع أسعارها يبقى من الإشكاليات التي تؤرق الفلاحين على امتداد الموسم الذي يتواصل على طيلة ستة أشهر.

وأشار الى توجه عدد كبير من الفلاحين الى زراعات بديلة لعدم قدرتهم على مجابهة مصاريف الإنتاج وغياب مصادر تمويل لصغار الفلاحين نظرا لرفض الممولين تزويدهم بالمستلزمات الفلاحية باعتبار انهم لم يتمكنوا من سداد الديون المتخلدة بذمتهم خلال الموسم الفارط جراء تكبّدهم لخسائر مادية كبيرة في ظل ارتفاع تكلفة الإنتاج دون ضمان هامش للربح.

يذكر انّ المساحات التي كانت مخصصة لزراعة الفراولة بولاية نابل ناهزت خلال المواسم الفارطة 600 هكتار، حيث ان الإنتاج فاق ال20 ألف طن خلال سنة 2024، ويكتسي القطاع أهمية اقتصادية واجتماعية باعتبار انه يساهم في توفير 200 ألف يوم عمل لليد العاملة من داخل الولاية وخارجها.

(وات)

مواضيع ذات صلة