رسميًّا : عودة ظاهرة “النينيو” خلال سنة 2026..محرز الغنوشي

رسميًّا : عودة ظاهرة “النينيو” خلال سنة 2026..محرز الغنوشي

3 جويلية 2026، 18:30

ماذا يعني ذلك بالنسبة لتونس؟؟
أكدت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية (WMO) والإدارة الوطنية الأمريكية للمحيطات والغلاف الجوي (NOAA) عودة ظاهرة النينيو (El Niño)، مع ترجيح استمرارها خلال الأشهر القادمة..
النينيو ليست مجرد ظاهرة محيطية، بل هي أحد أهم المحركات المناخية على مستوى العالم، وهي ظاهرة ارتفاع حرارة المحيط الهادئ و تؤثر كثيرا في حركة الغلاف الجوي، وتغير توزيع الأمطار والحرارة والرياح على مساحات شاسعة من الكرة الأرضية..
أما بالنسبة لتونس..
رغم أن بلادنا بعيدة عن المحيط الهادئ، فإن تأثيرات النينيو قد تصل إلينا بطريقة غير مباشرة عبر تغير أنماط الدوران الجوي العالمي، إضافة إلى التفاعل مع البحر الأبيض المتوسط الذي يشهد بدوره ارتفاعًا ملحوظًا في درجات حرارة مياهه..
ومن أبرز السيناريوهات الممكنة خلال الأشهر القادمة :

  • موجات حر أكثر شدة وأطول مدة..
  • استمرار السخونة غير العادية لمياه البحر، مما يرفع الطاقة الكامنة في الغلاف الجوي..
  • عند توافر الظروف الجوية المناسبة، قد تتشكل اضطرابات رعدية قوية قادرة على إنتاج أمطار غزيرة جدًا في وقت وجيز، مع برد ورياح هابطة محليًا..
  • ارتفاع قابلية اندلاع وانتشار حرائق الغابات والأراضي الفلاحية..
  • تفاوت واضح في توزيع الأمطار، بين فترات جافة وأخرى قد تشهد هطولات غزيرة خلال ساعات قليلة..
    لكن من المهم جدًا توضيح نقطة أساسية :
  • النينيو لا يعني تلقائيًا أن تونس ستشهد الجفاف..
  • ولا يعني بالضرورة أننا سنتعرض لفيضانات..
    فالطقس في بلادنا يبقى رهين تفاعل عدة عوامل مناخية، أهمها حرارة البحر الأبيض المتوسط، وموقع المرتفع الأزوري، والمنخفضات الجوية القادمة من أوروبا، إضافة إلى التذبذبات المناخية الأخرى..
    لذلك، فإن النينيو يرفع احتمال الظواهر الجوية المتطرفة، لكنه لا يحدد تفاصيل الطقس اليومي أو حتى الموسمي بمفرده..
    الفترة الممتدة من أواخر الصيف إلى الخريف ستكون من أهم الفترات التي تستوجب المتابعة الدقيقة، لأنها قد تكشف مدى تأثير هذا الحدث المناخي العالمي على حوض البحر الأبيض المتوسط، ومنه تونس..

مواضيع ذات صلة