زمن أغبر …. بقلم أحمد الحباسى  كاتب  وناشط سياسى .

زمن أغبر …. بقلم أحمد الحباسى كاتب وناشط سياسى .

1 سبتمبر 2021، 18:30

رجاء لا تصدقوا أن الثورة قد أتت لتتمم مكارم الأخلاق أو أنها سترفع بؤس البطالة المزمن أو اشتعال الأسعار أو   أنها ستصلح ما تكسر  أو أن هذه الثورة قد أتت بالديمقراطية و حقوق الإنسان ، رجاء لا تصدقوا هذه الأكاذيب و المبالغات  التي ينثرها بعض الساسة مثل السيد الرئيس المؤقت السابق محمد المرزوقي ، كل المشاهد المرعبة التي نراها يوميا في الشارع  أو في وسائل النقل  أو في المساحات العامة و كل الظواهر السلبية التي  صارت خبزنا اليومي تؤكد أن ثورة ” البرويطة ” كما يحلو لبعض الظرفاء تسميتها من باب الاستهزاء  قد فشلت فشلا ذريعا في تغيير عقليات بائسة  و تصرفات عشوائية مرضية ، نحن نعيش بالفعل زمنا أغبر أصبح فيه الأخ يقتل أخاه و يذبحه  تحت التهليل و التكبير  كل ذلك تحت مسمى الجهاد  الذي أفتى به الشيخ يوسف القرضاوى  و تناقلت فتواه جموع شريرة من عمائم بيضاء خلناها توزع الكلمة الطيبة ففجعنا بكونها تحولت إلى  عقول تكفيرية  هدامة  جعلتنا الأوائل في مرتبة الدول المصدرة للإرهابيين في العالم .سلامتك يا ثورة .

نحن قوم  نشع الفاحشة الفكرية و نجعلها في متناول اليد  و اللسان في كل وسائل التواصل الاجتماعي و هناك من يدعونا  ليلا نهارا للسير في الطرق الملتوية  للحصول على المال الحرام  بدليل هذا الكم الهائل من قضايا الدعارة و خيانة المؤتمن و التجارة في المواد الغذائية الفاسدة و الاستيلاء على أملاك الغير  ، لقد صار السواد الأعظم من الناس يتعامل مع الحرام و كأنه  حلال بل صار  الشخص  ” النظيف ”  عملة نادرة  بل شخصا أبلها  يثير الاستهزاء في بعض الأحيان،  لقد أصبح الفساد الأخلاقي من الأشياء المعتادة  بحيث نرى الأغلبية لاهثة  وراء جمع المال  و البحث عن الكسب و الثراء السريع حتى لو باعت المواد الاستهلاكية الفاسدة أو  ذبحت  الحمير مكان لحم الخرفان أو غشت  في الميزان ، نحن نعيش زمن التبرج في كل شيء  في حين انتشرت الخلافات الدينية و ساد العقوق فلم يعد هناك مجال لتوقير كبير بعد أن فقدنا  قيم و فضائل الإسلام  بل صرنا متوحشين سلوكا و ثقافة بعد أن توحشت أفكارنا لنرى الرايات السوداء ترتفع في كل مكان ، أنه زمن داعش ، إنه زمن أغبر  و العياذ بالله.

مواضيع ذات صلة