صدّام حسين المجيد.. القائد العربي الشجاع الصادق الشهيد …سامي النيفر

صدّام حسين المجيد.. القائد العربي الشجاع الصادق الشهيد …سامي النيفر

29 افريل 2021، 18:30

في 28 أفريل 1937 وُلد قائد عربي أصيل نادر الوجود واجه هجمة عالمية شرسة لوحده بعد أن سكت أغلب أحرار وشرفاء العالم وبعد أن خانه إخوته وأشقاؤه العرب وتواطؤوا مع احتلال أمريكي صهيوني صفوي لبلاد الرافدين.. الحقيقة أننا لم نكن نعي كثيرا ما يجري والآن نرى بوضوح أكثر.. لم يكن العراق على علاقة بالقاعدة ولم يكن يحوز على أسلحة دمار شامل ولم يكن خطرا على جيرانه.. كان ذنبه الوحيد أنه بلد يتقدّم وينمو ويبني ثقافة وحضارة حتى بلغ أعلى المراتب في الصحة والتعليم وكان ثابتا على القضية الفلسطينية مدافعا عنها بلا مساومة ولا يرضى الذل والخضوع للامبريالية الأمريكية وللتوحش الصهيوني وهاهو قد عوقب من خلال رئيسه الثابت على العهد صدّام حسين المجيد الذي أرادوا إذلال العرب والمسلمين من خلاله وكسر شوكته ولكنه تحدّاهم وتحدّى حصارهم الظالم وحربهم المدمّرة وما سمّي بالمحاكمة وظل يجادل ويقاوم حتى آخر رمق عندما قرّروا شنقه عن طريق ملثّمين في الثالثة فجرا بالتوقيت العالمي في فجر يوم عيد الأضحى الإسلامي في شهر حرام من أشهر الحج غير عابئين بالقانون الذي يحرّم إعدام أعتى المجرمين في أعيادهم وقد تصادف ذلك مع الأعياد المقدّسة للنصارى أيضا في ذكرى مولد المسيح عليه السلام ومع ذلك نفّذوا اغتيالهم وشنقوا قيادة عراقية كاملة دون احترام أدنى معايير ” المحاكمة ” العادلة ودرجات التقاضي ودون إمضاء الطالباني الخَجِلِ من رئيسه الذي عفا عنه في يوم من الأيام فوقّع الحاقد الشيعي نوري المالكي عوضه في مخالفة صريحة للقانون بينما لم يحاسب أحد إلى الآن المجرم الكبير بوش الصغير الذي دمّر العالم أكثر من شارون وترامب وبيريز مجتمعين … ثم جاءت الثورات العربية فاستبشرنا بها جميعا ولكننا لم نفهم حجم الخديعة إلا لاحقا فما حصل في العراق تكرّر في تونس وليبيا وسوريا واليمن بطرق مختلفة فقد حصدنا دمارا وشتاتا وخان الحكام الجدد أوطانهم وزادوها تقسيما وتقزيما فشرّدوا السكان وتنكروا لهويتهم وتاريخهم وعزتهم وكرامتهم ونهبوا ثرواتهم وسلّموها للأجانب فضاعت الأوطان دون أن نحصد الديمقراطية المزعومة… ثم وبتفتيت هذه الدول العربية القوية وجعلها متخبطة في مشاكلها الداخلية لن تستطيع الانشغال بالقضية الفلسطينية التي تضيع من يوم لآخر مع الحكام الجدد فلم نعد نسمع حتى بتنديد من الجامعة العربية حول ما يحصل في فلسطين أو العراق بعد أن باعوا القضية ولنتذكر أن الزعيم الليبي معمّر القذافي الذي وصفوه بالمجنون كان أعقل الحكام العرب ورفض في مقر الأمم المتحدة شنق القيادة العراقية قائلا إننا لسنا أغناما تساق إلى الزريبة في يوم العيد.. نحن أمة لها عزتها وكرامتها وحذّر القادة العرب النائمين في قمة دمشق 2008 من أن الدور جاي عليكم كلكم وهو ما حصل لاحقا وقد بدؤوا بمعاقبة القذافي لأنه كان صادقا إلى حد بعيد في مبادئه رغم بعض سقطاته من حين لآخر وقتلوه شرّ قتلة في محاولة جديدة لإذلال العرب وكذلك عاقبوا تونس التي كانت ثابتة إلى حدّ ما واحتضنت مقر جامعة الدول العربية وكانت مقرا لمنظمة التحرير الفلسطينية حتى أواسط التسعينيات ورفضت إقامة قواعد أمريكية على أراضيها سنة 2009 إلى أن جاء المرزوقي وقالها بوقاحة في 2011 في حصة سمير الوافي ” كنتُ من المساندين للتدخل الأمريكي في العراق للتخلص من الدكتاتور صدّام حسين ” فأين هذا الحقوقي الآن من الأبرياء المشرّدين والمقتّلين منذ 2003 وأين هو من القضية الفلسطينية ؟.. هؤلاء يتحالفون مع الأجنبي لتدمير أوطانهم لمجرد معارضتهم نظام الحكم ثم ذهب السبسي إلى الكويت معتذرا عن موقف تونس المحايد سنة 1990 فقط لأننا كنا نرفض التدخل الأجنبي وتدمير هذا البلد العربي العزيز والحصار الظالم عليه.. نعم لقد قالها الصحفي الكبير عبد الباري عطوان : ” القادة العرب قبل الثورات كانوا خانعين لكن الإدارة الأمريكية تريد حكاما أكثر خنوعا وخضوعا “لم يكن ربيعا عربيا كما تمنيناه واشتهيناه مع الأسف بل تدميرا منهجيا للذات العربية الممانعة وتفقيرا وتجهيلا للمواطنين وتخريبا للأوطان والمؤسسات بعد أن بنت الدول العربية نفسها إثر استقلالها في أواسط القرن العشرين فحلّت الميوعة والانحلال وتراجعت الصحة والتعليم والنقل وارتفعت الأسعار وانتشرت الجريمة والفقر والفساد وزادت البطالة وبدأ المواطنون يفقدون مفهوم الانتماء لوطن وأمّة وبيعت الثروات والأوطان وانقسم أبناء الشعب الواحد إلى سني وشيعي وليبرالي وقومي وغير ذلك بعد أن كانوا موحّدين تمهيدا لانقسام الدول إلى دويلات من أجل كسر شوكتها نهائيا.. صحيح أننا كنا وسط حكام متسلطين ولكنهم أكثر وفاء وإخلاصا لأوطانهم وفي مقدّمتهم الأكثر وفاء بالعهد الذي لم يجبن ولم يهرب ولم يقايض الرئيس المقاوم البطل الشهيد صدّام حسين المجيد رحمه الله. كل الأمم إخوة ولا نريد حربا مع أحد وليس العرب والمسلمون أبرياء من بعض الأخطاء والآخرون كذلك فكل الأمم تستوي في المحاسن والمساوئ والأصل بينها المحبة والأخوة والتعاون ولكن كل من يتسلّط منهم على الآخر وجب مقاومته وردعه من قبل المعتدى عليه حتى ينتهي فالعدل والسلام هو الأساس في العلاقات بين الأمم ووجب العمل على تدعيم ذلك.  

مواضيع ذات صلة