صراع الجامعة ووزارة الشباب والرياضة ينتقل  الى بلاتوهات التلفزة

صراع الجامعة ووزارة الشباب والرياضة ينتقل الى بلاتوهات التلفزة

14 نوفمبر 2022، 21:30

بدلًا من أن يصطف الجميع حول المنتخب الوطني لكرة القدم وتوفير جميع مستلزمات النجاح ، خاصة ان زملاء أيمن دحمان يستعدون لخوض نهائيات كأس العالم قطر 2022 بعد أيام قليلة، تحولت الأجواء المحيطة بالمنتخب الى ساحة صراع يسودها الانقسام والفوضى بين الجامعة و بعض الإعلامين من جهة وسلطة الاشراف ومنابر إعلامية من جهة أخرى، بل الى معركة شخصية بين كمال دقيش ومعز بن غربية ووديع الجريء.
والحقيقة ان هذا الصراع لم يكن مطلقا تطبيق للقانون أو ما شابه ذلك، بل في الحقيقة هي معركة كسر عظام وصراع شخصي بين الجريء وأعوانه ودقيش ومرتزقته، لتكون الرياضة التونسية هي الخاسر الأكبر من هذا الصراع.

فالسيد الوزير بعد أن كان صراعه مع الجامعة معلنا ، أصبح في المدة الأخيرة في الخفاء، وأوكلت المهمة للموالين والأتباع لشن حرب بالوكالة على وديع الجريء.

في المقابل لا يمكن لرئيس الجامعة (الفاشل بطبعه) أن يستغرب من الهجمة الإعلامية التى يتعرض لها ، فالسيد وديع له أيضا منابر إعلامية تدافع عليه بشراسة .

ولعل الغريب في هذه المعركة ، أن جنودها ليسوا أهلا لأن يحملوا سلاح القلم والرأي والفكر ، فالبعض من هؤلاء ادعوا الجنون سابقا هربا من المساءلة القانونية ، والبعض الآخر فشل في إدارة مباراة رياضية ، يدعي اليوم الطهورية والحال أنه فاشل.
ولعل السؤال المطروح ، لماذا صمت كل هؤلاء فترة طويلة ؟
في المقابل لا أحد يمكنه أن ينكر أن رئيس الجامعة فشل في إدارة الشأن الكروي في تونس بل أصبح جزءا من المشكل ولا يمكن لكرة القدم أن تتقدم في ظل وجوده على رأس الجامعة.

للأسف ، هذا هو حال كرة القدم في تونس اليوم ، تلعب خارج المستطيل الاخضر ، تسيطر عليها الصراعات والاتهامات ، يغيب فيها التكتيك ويحضر فيها التكمبين ، وهذا ليس بغريب ، فالمناصب الرياضية كانت وما زالت المرتع الذي يعوّض كل من لم يجد له منصبًا حكوميًا ، أو ممن يُحسب عليهم من المُتنفذين والمُتزلّفين، بعيدًا عن معايير الكفاءة والمحاسبة.

وبفعل هؤلاء الجاثمين على الجسد الرياضي، فقدت الرياضة التونسية العديد من الكفاءات على صعيد اللاعبين والإداريين والمدربين وغيرهم، فمن يملك القرار يملك المصير، ومن يملك القرار هنا غير قادر على التعايش مع من يختلف معه في الرأي والتوجّه، لتكون النتيجة هي الإقصاء والتهميش، وتلك نتيجةٌ طبيعية، في ظل سيطرة الفكر الواحد، القائم على تحويل الجامعة الى مزرعة شخصية ومقر قناة قرطاج مكانا آمنا لتصفية الحسابات بالوكالة.

أسامة بن رقيقة.

مواضيع ذات صلة