صفاقس 16 جويلية 1881 من يرد الاعتبار لشهداء الملحمة الخالدة؟
عاشت صفاقس يوم 15 جويلية سنة 1881 قصفا فرنسيا عنيفا و تركز على تدمير السور و خاصة حصني القصبة وبرج النار. ولما أحدث القصف أضرارا كبيرة بالدفاعات تم إنزال ما يناهز 3000 جندي فرنسي من المشاة إلي البر، يوم 16 جويلية، وبدأ الغزاة بالسيطرة على الحي الأوروبي ثم قاموا بتفجير باب القصبة لكي يتوغلوا داخل السور، فلقي 40 من المقاومين المتحصنين وراء الباب مصرعهم في الحين . ثم شهدت أنهج المدينة معارك طاحنة دامت ثلاثة أيام أصيب فيها العديد من الجنود الفرنسيين برصاص المقاومين المختفين في كل مكان.
وأفادت وكالة الانباء Havas أنّ المواجهات يوم 17 جويلية أسفرت عن مقتل 300 من أهالي صفاقس. وأخذ جنود الاحتلال يتعقبون المقاومين في كل شبر من المدينة وخارجها وأعدموا في الحين كل رجل وجدوه مسلحا وذكرت الشهادات الموثقة أنهم أخرجوا عشرين من الجرحى الذين التجأوا إلى مسجد سيدي بوشويشة وأعدموهم بباب الجبلي وقتلوا أحد الدراويش الذي كان ماسكا عكازا ظنا منهم، أنه مسلح وعمدوا إلى تفجير المنازل والدكاكين و إشعال النار في حصر المساجد و حزم الحلفاء لإبادة المدافعين فالتهمت النيران العديد من المعالم مثل مكتبة سيدي بلحسن الكراي.
ملحمة 16 جويلية 1881 في صفاقس راح فيها المئات من أبناء الجهة شهداء في سبيل الدفاع عن مدينتهم من الاستعمار وقد ارتوت الأرض بدماءهم لكن دولتنا الموقرة والمسؤولين من أعلى الهرم إلى الجهويين تنكروا لهذه البطولات ولم يتم رد الاعتبار لهم على مر السنوات فلماذا يكون التهميش حتى في تكريم الشهداء ؟
هاجر بن عمر





