صفاقس احتجاج بشأن إيقاف تدريس اللغة الإسبانية بمعهد أبو القاسم الشابي بالشيحية

صفاقس احتجاج بشأن إيقاف تدريس اللغة الإسبانية بمعهد أبو القاسم الشابي بالشيحية

6 أكتوبر 2026، 21:44

إلى السيد المندوب الجهوي للتربية بصفاقس 2 …إلى السيد وزير التربية
وإلى كافة سلطات الإشراف المعنية
الموضوع: احتجاج بشأن إيقاف تدريس اللغة الإسبانية بمعهد أبو القاسم الشابي بالشيحية – صفاقس
نحن تلاميذ معهد أبو القاسم الشابي بالشيحية – صفاقس، وخاصة تلاميذ السنوات الثالثة والرابعة ثانوي الذين اختاروا اللغة الإسبانية كمادة اختيارية، نتوجه إليكم بهذا البلاغ للتعبير عن استيائنا الشديد ورفضنا لما آلت إليه وضعية تدريس هذه المادة خلال السنة الدراسية 2026-2027.
لقد تفاجأنا بخبر إيقاف تدريس اللغة الإسبانية، وهو خبر نزل علينا كالصاعقة، وخاصة على تلاميذ السنة الرابعة ثانوي المقبلين على امتحان البكالوريا، باعتبار أنهم اختاروا هذه المادة منذ سنوات وراكموا فيها معارف وأسسًا يصعب التخلي عنها في هذه المرحلة المتقدمة من السنة الدراسية.
ونشير إلى أن تدريس اللغة الإسبانية كان يتم بصفة عادية، كما تم خلال السنة الدراسية الفارطة 2025-2026 تعزيز الإطار التربوي بالمعهد من خلال إدراج أستاذة إسبانية ثانية، وهو ما جعلنا نواصل دراستنا لهذه المادة بصورة طبيعية.
إلا أنه، ومنذ الأسبوع الثاني من العودة المدرسية للسنة الدراسية 2026-2027، تغيبت الأستاذة عن التدريس، وتم إعلامنا في البداية بأن غيابها سيكون لمدة شهر تقريبًا، ثم ستعود لمواصلة التدريس. غير أننا فوجئنا لاحقًا بإعلامنا من طرف إدارة المعهد بأنها لن تعود للتدريس بالمؤسسة، وأنه يتعين علينا التفكير في تغيير المادة الاختيارية، مع مطالبتنا باتخاذ القرار في أجل قصير جدًا حتى يتم استكمال الإجراءات.
وقد تسبب هذا القرار في حالة من التوتر والقلق الشديد لدى عدد كبير من التلاميذ، وخاصة تلاميذ السنة الرابعة ثانوي، وذلك للأسباب التالية:
لقد اخترنا اللغة الإسبانية منذ فترة، وامتلكنا فيها رصيدًا من المعارف والأسس التي تمكّننا من مواصلة الدراسة والاستعداد للامتحانات.
لا يمكن لتلميذ مقبل على امتحان البكالوريا أن يبدأ في هذه المرحلة المتقدمة من السنة الدراسية دراسة مادة اختيارية جديدة من الصفر، سواء كانت لغة أجنبية أخرى أو مادة فنية، دون أن يؤثر ذلك سلبًا في وقته واستعداده.
تختلف اللغات الأجنبية فيما بينها من حيث القواعد والمفردات والنطق والبنية، وبالتالي فإن الانتقال من الإسبانية إلى الإيطالية أو الألمانية أو التركية، مثلًا، يتطلب وقتًا وجهدًا لا يتوفران لتلميذ البكالوريا في هذه المرحلة.
إن تغيير المادة الاختيارية في هذا التوقيت سيحرمنا من جزء ثمين من الوقت الذي كان من المفترض أن نخصصه للمراجعة والتحضير للامتحانات المراقبة والتأليفية، وكذلك للامتحان الوطني.
لقد قام عدد من تلاميذ البكالوريا، اعتمادًا على اختيارهم للغة الإسبانية، بإنفاق مبالغ مالية على دورات تكوينية ودروس دعم خاصة بهدف تطوير مستواهم في هذه اللغة والاستعداد بصورة أفضل للامتحانات.
كما أن تغيير المادة ليس ممكنًا عمليًا بالنسبة إلى جميع التلاميذ، بسبب تضارب جداول حصص المواد الاختيارية. فعلى سبيل المثال، تُدرّس اللغة التركية من الساعة الرابعة إلى الساعة السادسة مساءً، في حين تكون بعض الأقسام مطالبة في التوقيت نفسه بدراسة مواد أساسية أو ثانوية، مما يجعل الالتحاق بالمادة الجديدة متعذرًا بالنسبة إلى عدد من التلاميذ.
وقد قمنا بالاستفسار من إدارة المعهد عن مصيرنا، وخاصة نحن تلاميذ البكالوريا، باعتبار أن هذه السنة تمثل مرحلة حاسمة في مسارنا الدراسي، وأنه لا يتوفر لدينا الوقت الكافي للبدء في تعلم مادة اختيارية جديدة وإتقانها.
وقد تم إعلامنا بأن الحلول المتاحة تتمثل إما في تغيير المادة الاختيارية بصورة عاجلة أو التوجه بعريضة إلى المندوبية الجهوية للتربية بصفاقس 2، مع الإشارة إلى تعذر انتداب أستاذ(ة) بصفة مؤقتة لأسباب خارجة عن نطاق إدارة المعهد.
وبناءً على ما سبق، فإننا نحن التلاميذ المعنيين:
نرفض رفضًا قاطعًا إجبارنا على تغيير المادة الاختيارية في هذه المرحلة من السنة الدراسية، ونطالب سلطات الإشراف بالتدخل العاجل لإيجاد حل يضمن لنا مواصلة دراسة اللغة الإسبانية، سواء من خلال توفير أستاذ(ة) قار(ة) أو مؤقت(ة)، أو اعتماد أي حل تربوي وإداري مناسب يضمن عدم ضياع حقنا في مواصلة المادة التي اخترناها.
إننا ندرك وجود صعوبات إدارية وتربوية قد تكون خارجة عن إرادة إدارة المعهد، إلا أن معالجة هذه الصعوبات لا ينبغي أن تكون على حساب التلاميذ ومستقبلهم الدراسي، وخاصة تلاميذ البكالوريا الذين لا يملكون الوقت الكافي لتحمل تبعات تغيير مادة دراسية اختاروها واستعدوا لها منذ مدة.
وعليه، فإننا ندعو المندوبية الجهوية للتربية بصفاقس 2 ووزارة التربية وسائر سلطات الإشراف إلى التدخل العاجل والسريع لإيجاد حل لهذا الإشكال، بما يضمن حقنا في مواصلة دراسة اللغة الإسبانية ويحافظ على استقرارنا الدراسي والنفسي، ويجنبنا الاضطرار إلى التضحية بوقت المراجعة والتحضير للامتحانات بسبب مشكلة يمكن إيجاد حل لها إداريًا وتربويًا.
كما نؤكد أن مطلبنا ليس تعجيزيًا، وإنما يتمثل أساسًا في تمكيننا من مواصلة دراسة المادة الاختيارية التي اخترناها، وعدم تحميلنا مسؤولية نقص الإطار التربوي أو أي إشكال إداري يتعلق بتوفير أستاذ المادة.
وتفضلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير.
عن تلاميذ معهد أبو القاسم الشابي – الشيحية، صفاقس
التاريخ: 6 أكتوبر 2026

مواضيع ذات صلة