صفاقس استعجالي الحبيب بورقيبة تحت الضغط: هل حان وقت قسم استعجالي ثاني؟

صفاقس استعجالي الحبيب بورقيبة تحت الضغط: هل حان وقت قسم استعجالي ثاني؟

13 أوت 2026، 19:00

الزائر لقسم الاستعجالي بالمستشفى الجامعي الحبيب بورقيبة بصفاقس على يقين تام بأنه لم يعد قادرا على استيعاب الأعداد المتزايدة من المرضى الوافدين يومياً من صفاقس والولايات المجاورة.
حيث يستقبل القسم يوميا مئات المرضى، قد يتجاوز عددهم 500 حالة في بعض الأيام، وهو ما يفسر الاكتظاظ المتواصل وطول فترات الانتظار.

هذا الإكتضاظ هو نتيجة حتمية للنمو الديمغرافي الكبير واتساع المجال الجغرافي الذي يغطيه هذا المرفق الصحي، إذ لا تقتصر خدماته على سكان المدينة فقط، بل أصبح يستقطب مرضى من مختلف المعتمديات والولايات المجاورة، ما ضاعف من حجم الضغط اليومي عليه.

أما عن الإطار الطبي وشبه الطبي فإنه يجد نفسه يعمل تحت ضغط متواصل نتيجة ارتفاع عدد المرضى مقارنة بالإمكانيات المتاحة.

إنّ تحسين خدمات الاستعجالي لم يعد خيارا بل ضرورة ملحّة تفرضها مكانة صفاقس وحجم سكانها، ويتطلب ذلك توسيع البنية التحتية الصحية، ودعم الموارد البشرية، وتسريع إنجاز المشاريع الصحية الجديدة حتى يتمكن المواطن من الحصول على الرعاية اللازمة في الوقت المناسب، ويجد الإطار الطبي وشبه الطبي ضروف عمل مناسبة.

وكان بعض النواب عن صفاقس قد أعلنوا سابقا عن التوجه نحو إعداد ونشر عريضة رسمية لدعم هذا المطلب، بهدف تخفيف الضغط على الاستعجالي الحالي وتحسين ظروف التكفل بالمرضى والإطار الطبي وشبه الطبي.

لن، أمام أهمية هذا الملف، يطرح اليوم سؤال واضح،أين وصلت هذه الدعوة؟ وهل تم نشر العريضة فعلا وانطلقت عملية جمع الإمضاءات؟

الملف لا يحتمل التأجيل، وصفاقس تحتاج إلى تحرك فعلي وموحد من نواب الجهة، بعيداً عن التصريحات والمزايدات، لأن الأمر يتعلق بخدمة صحية أساسية وبحق المواطن في العلاج في ظروف لائقة.

أسامة بن رقيقة

مواضيع ذات صلة