صفاقس الاكتظاظ عنوان يومي بمصحة الضمان الاجتماعي إلى متى؟
الذهاب إلى مصحة الضمان الاجتماعي لم يعد يعني فقط انتظار موعد الفحص أو تسليم أدوية ، بل أصبح يعني الاستعداد لساعات طويلة من الانتظار، في مشهد يتكرر يوميا ويثقل كاهل المرضى، خاصة كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة.
فمنذ الساعات الأولى للصباح، تمتلئ قاعات الانتظار، بينما تتقدم الطوابير ببطء شديد، وسط حالة من التذمر والإرهاق. ويجد كثيرون أنفسهم يقضون نصف يومهم، وربما أكثر، من أجل الحصول على خدمة كان من المفترض أن تقدم في وقت معقول.
ومن أكثر الأمثلة وضوحا خدمة تسليم الأدوية الخصوصية، حيث يطلب من المرضى الحضور باكرا لضمان دورهم، ثم يقضون ساعات في الانتظار أمام شباك واحد في كثير من الأحيان، الأمر الذي جعل رواد مصحة الضمان الاجتماعي يتساؤلون لماذا لا يتم تعزيز هذه الخدمة بأكثر من عون، خاصة في أوقات الذروة، لتخفيف الاكتظاظ وتسريع نسق العمل؟ فالمسألة ليست معقدة، بل تتعلق بحسن التنظيم واستغلال الموارد بما يضمن خدمة تحفظ كرامة المريض ووقته.
المواطن لا يطلب المستحيل، بل يطالب بخدمة صحية تحفظ كرامته، وتنظم المواعيد، وتقلص زمن الانتظار، خاصة وأن طول آجال الانتظار في خدمات الصندوق الوطني للتأمين على المرض أصبح محل شكاوى متكررة في السنوات الأخيرة.
أسامة





