صفاقس : الموت يدبّ في باب البحر فهل من منقذ؟
تعيش صفاقس شأنها شأن تونس العاصمة فراغا متزايدا فى حيوية وسطها التقليدى الذى كان مركز النشاط الاقتصادى والثقافى ويعود ذلك بالأساس إلى بروز المقاهى والمحلات التجارية فى الثنايا والطرقات التى كانت حكرا على السكن وتناقص الاشخاص اللذين ياتون لوسطها سواء لصعوبة ايجاد ماوى او لتقادم محلاتها او لغلق مراكز الترفيه من سينما ومسرح او خروج المؤسسات الجامعية من وسط المدينة
الوضع اصبح مقلق للغاية. فقد كسدت تجارة المحلات الموجودة بباب البحر وانعدمت قيمة الأصول التجارية التى كانت تباع وتشترى بمئات الملايين واصبحت التجارة الإلكترونية الفوضوية الخارجة على القانون هى الاساس
امام هذه الظواهر المقلقة تعين على السلط البحث عن الاليات لارجاع الحيوية لوسط صفاقس التقليدى وذلك عبر تغيير النمط المعمارى لأنهج المدينة وساحة باب الديوان وتهياة شط القراقنة حتى يصبح ميناء سياحىا واتمام المكتبة الرقمية بالكنيسة
ان غلق دور السنما وضعف نشاط المسرح البلدى هى عوامل اكثر من حقيقية لما حصل لوسط المدينة كما ان الحاجة لنقل محطة الأرتال لخارج صفاقس بات اكثر من ضرورى وصولا لمصالحة صفاقس الحقيقية مع البحر حتى تصبح مدينة تفتح على البحر على غزار مدينة طرابلس فهنالك امكانية لاقامة كورنيش بحرى من شاطى الكازينو حتى سيدى منصور
البلدية مدعوة لتنظيم ايام دراسية لاعادة تهيأة صفاقس التى تضررت جودة الحياة فيها واصبح نشاطها الترفيهي والسياحي مقتصر على مقاهى تقع بالثنايا والطرقات و تحول مول صفاقس إلى مركز الترفيه الوحيد بالمدينة حيث يكتظ بالحركة فيأتيه الناس للتجول وتناول الاكلات الخفيفة فى حين ان سائر المحلات التجارية تشكو من كساد يهدد ديمومتها
لا بد من معالجة جذرية لوضع مدينة صفاقس واعادة حيوية نشاطها الثقافى كما لا يفوتنا الإشارة إلى ان وسط البلاد العربى اصبح باستثناء نهجى الجامع الكبير و الباى اكثر من محير
انها دعوة للسلط المحلية والجهوية وفى مقدمتهم السيد الوالى الذى يقوم والحق يقال بمجهودات جبارة لمعالجة كل القضايا للانكباب على الوضع العام لمدينة صفاقس حتى تكون فعلا المدينة الثانية للبلاد
عادل كعنيش




