صفاقس : إلى متى ستبقى دار المسنين دون مسنين ؟
تم يوم الثلاثاء 07 فيفري 2023 إخلاء مركز رعاية المسنين بصفاقس ونقل نزلائه البالغ عددهم 33 مسنة ومسن إلى ثماني مؤسسات رعاية عمومية أخرى وقد أشرفت على عملية الإخلاء التي تم إقرارها بسبب « إخلالات » تمت معاينتها في وقت سابق، وزيرة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن بحضور المعتمد الأول المكلف بتسيير ولاية صفاقس وأعضاء الجمعية الجهوية للتعاون الخيري التي تشرف على تسيير المركز.
اليس غريبا ان يغلق هذا المرفق الانساني العظيم ابوابه في مدينة صفاقس ؟ مدينة المجتمع المدني القوي جدّا ومدينة رجال المال والاعمال ومدينة الكفاءات في كل شيء ؟ فهل من المعقول ان يكمل شيوخنا ومسناتنا بقية حياتهم في غربة اخرى ؟ الا يكفيهم مرارة البعد عن فلذات اكبادهم ليتم نقلهم الى ولايات اخرى ؟ الا يوجد في صفاقس صاحب عقل وقلب ودين يعيد فتح الدّار وايواء كبار السن في ظروف انسانية ليست منّة من احد ولا حتى من الدولة التي عوض ان تغلقه كان من الاجدى معالجته وتسليط اقسى العقاب على المخالفين وفتحه في حلة جديدة تليق باباء وامهات افنوا شبابهم في خدمة عائلاتهم ليجدوا انفسهم اخيرا ” كيف الكورة بين الذكورة” ؟
لابد أن تتكاتف الجهود وان تعود الحياة الى الدّار فقرار الغلق سهل جدّا على المسؤولين ولكنه بطعم العلقم بالنسبة للمقيمين فيها .
حافظ كسكاس





