صفاقس تحترق وتختنق وجربة تتجمل وتتزين.

صفاقس تحترق وتختنق وجربة تتجمل وتتزين.

17 نوفمبر 2022، 19:00

 تعيش تونس وضعين متناقضين يكشفان حال  تونس المضطرب .ففي حين تحترق  مدينة صفاقس وتختنق  جراء تدهور وضعها البيئي التعيس بعد غلق مصب طريق الميناء الذي وقع الالتجاء اليه بعد غلق مصب القنة بعقارب السنة الماضية وماترتب عن ذلك  من تراكم الفضلات  في شوارع الدينة والطرقات حولها  نتيجة افشال كل محاولات  استغلال مواقع وقتية بديلة وصمت السلطة  المركزية ممثلة بالخصوص في رئيس الجمهورية الذي لا يولي اي اهتمام لما يحدث في صفاقس من تدهور  بيئي وصحي  رهيب منذ غلق مصب القنة بعقارب …في ذات الوقت  تتجمل جزيرة جربة وتتزين كأحسن ما يكون التجمل والتزين لاستقبال  المشاركين في الدورة  18 للقمة الفرنكو فونية البالغ عددهم حسب قول السيد محمد الطرابلسي المشرف العام على تنظيم التطاهرة  88  مشاركا بين رؤساء دول ورؤساء حكومات ووزراء وضيوف واللافت للنظر ان هذه التظاهرة الدولية تحظى باهتمام بالغ لا من قبل الرئيس رئيس الجمهورية قيس سعيد فحسب بل من قبل رئيس الجمهورية الفرنسي السيد منوال ماكرون  الذي  يرمي بكل ثقله لانجاح هذه القمة الفرنكوفونية   المنعقدة بتونس والتي تأتي  في سياقات اقتصادية واجتماعية وثقافية وسياسية  صعبة لا في تونس فحسب بل وفي فرنسا ايضا …وباتالي فلا غرابة ان تنزل فرنسا بكل ثقلها في جربة التي تشهد ترتيبات  كبيرة من اجل ابراز  نفوذ فرنسا وما النشاط الحثيث للسيدة الفرنسية الممثلة للمنظمة  المتمثل في ارساء القرية الفرنكوفونية بجربة طوال اقامتها هناك وحرصها على تكثيف المعلقات الاشهارية باللغة الفرنسية في كل الاماكن والفضاءات بالجزيرة  الا دليل على تكريس نفوذ فرنسا  ودعم لغتها في تونس والدول التي تدور في فلكها.

محمد الطريقي 

مواضيع ذات صلة