صفاقس: تدهور المقدرة الشرائية للمواطن مع اقتراب شهر رمضان
أيام قليلة تفصلنا عن شهر رمضان المعظم وأسعار المواد الغذائية والخضر والغلال والاسماك واللحوم تشهد ارتفاعا في الاسعار.
فجولة صغيرة في سوق بوشويشة و سوق الحوت و سوق الجزارين لتكتشف الارتفاع الصاروخي للاسعار و الذي لا يتماشى مع المقدرة الشرائية للعديد من العائلات متوسطة و محدودة الدخل.
أيام قليلة تفصلنا عن شهرالعبادة للبعض وشهر الشهوات للبعض الآخر وحكومتنا لم تحرك ساكنا لتوفير المواد الاستهلاكية حسب المقدرة الشرائية للمواطن.
و مع حالة الانفلات الكبرى التي تشهدها هذه الايام أسعار عديد المواد الاستهلاكية التي يحتاجها المواطن، وسط صمت مريب من الحكومة لردع تجاوزات «مافيا السوق» وهو ما جعل معاناة المواطن تتضاعف في ظل تزامن تفشي وباء كورونا مع غلاء المعيشة.
ورغم توفر عديد الآليات والقوانين والإجراءات الرادعة للتجاوزات، ورغم تعدد الهياكل المتدخلة في منظومة السوق، إلا أن الوضع أصبح تقريبا خارج سيطرة الدولة وبان بالكاشف أن الفاعلين فيها أصبحوا أقوى منها خاصة الوسطاء والمحتكرين والموزعين بالجملة وتجار التفصيل والمنتجين.
من موقعنا هذا نرجو من مسؤولينا شن حملات رقابة صارمة على الموزعين وعلى تجار الجملة والتفصيل وعلى مخازن التبريد إلى جانب التشجيع على تكثيف الإنتاج الفلاحي وتقديم تشجيعات للفلاحين ومزيد إحكام استغلال الأراضي الدولية لتحقيق فائض في مختلف المواد المطلوبة فضلا عن اعتماد تجربة الأسواق من المنتج إلى المستهلك.
هاجر بن عمر





