صفاقس : خطير جدّا أعوان الديوانة المُضربين يُشلّون الميناء التجاري ويُلحقون أضرار جسيمة بالبلاد والعباد
غريب جدّا ما يحدث في صفاقس فإلى جانب تكدّس الفضلات وعجز البلدية على تنظيف المدينة تنضاف كارثة جديدة في المدينة شلّت الإقتصاد بالجهة وشلّت الميناء التجاري وألحقت ضررا جسيما بالإقتصاد الوطني وبالمُستثمرين المحليين والأجانب بسبب إضراب يشنه أعوان الديوانة منذ أيام لا يُعرف عن أسبابه الكثير سوى أن السلطة تملّصت من الإتفاقيات المُبرمة منذ مارس 2021 ولكنّ يُعرف نتائجه الوخيمة والخطيرة على العباد والبلاد.
أما الأغرب في هذا الإضراب والذي يبدو أنه خاصية الديوانة في صفاقس فقط هو غياب كلّي للعمل رغم ان باقي الولايات فيها إضرابات أيضا ولكنّ مازالت المكاتب الديوانية في بنزرت وتونس والجنوب والساحل تعمل وتُسدي خدماتها وتعمل في الوقت المُستثنى من الإضراب ونعني به من الساعة 8 الى 9 صباحا وبعد الرابعة زوالا وهو ما غاب عن الديوانة في صفاقس فالإضراب حسب بعض الشركات المُتضررة كامل اليوم مما جعل الخدمات الديوانية تعيش شللا تاما وعاما في جهة صفاقس .
هذا الإضراب الذي سيُكبدّ الدولة التونسية خسائر بالمليارات نتيجة عدم إفراغ الشحنات بالميناء التجاري بصفاقس سواء الغذائية أو المواد الأولية الأساسية لصناعات متنوعة وكذلك خسائر على الشركات بمئات الملايين مما يُهددّها بالإفلاس وبإرتفاع الأسعار وهذا يعكس أنّ مطالب الأشخاص بقدر ما هي مشروعة فإن مصلحة الوطن فوق مصلحة الأفراد وأنّ إضراب القطاعات الحيوية في البلاد مثل الديوانة والصحة والأمن وغيرها لابدّ من معالجتها قبل أن تهوي بالبلاد نحو الهاوية حينها سيبكي الجميع على وطن تمّ العبثُ به .
محمد





