صفاقس : ضغط رهيب على المستشفيات الجامعية ومواعيد تتجاوز السنتين
تعيش المستشفيات الجامعية بصفاقس ضغطا رهيبا يدفع ثمنه المرضى والاطارات الطبيّة والشبه طبيّة فالمواعيد في المستشفى الجامعي الحبيب بورقيبة خاصّة تصل الى السنتين وكذلك في المستشفى الجامعي الهادي شاكر حيث يعاني المرضى من عدم توفّر الادوية ومن هو في حاجة الى سكانار او IRM او اي تشخيص بالاشعة لا يجد موعدا مناسبا لوضعيته الصحية ومنهم من تحصل على موعد لسنة 2027 والعالم هو الله ان عاش لذلك اليوم .
السبب الرئيسي في ذلك هي الدولة التي لم تفكّر في مصير مرضى الولايات الاخرى الذين لا يجدون عزاء الا في مستشفيات صفاقس والتي بدورها اصبحت عاجزة عن استقابلهم كلهم وتوفير العناية اللائقة بهم
وزارة الصحة عليها بالتفكير جدّيا خاصة بعد الخطوات الهامة التي اتخذتها على مستوى الانشاءات والتجهيزات في انتداب اطارات عليا واطباء اختصاص للمستشفيات الدّاخليّة والذين سيخففون حتما على المستشفيين الجامعيين بصفاقس وتستقبل فقط الحالات الخطيرة التي لا يقدرون على علاجها في المستشفيات الجهوية او المحلّية .
وحتى المستشفى العسكري يجب ان يكون شموليا ولا يقتصر على بعض الامراض حتى يساهم في توفير الصحة للمواطن والتي تبقى حقا بموجب الدستور وليس منة من احد فالصحة حق لكل مواطن والدولة مطالبة بتوفير ذلك له
كما ان تخصيص بعض المصحات الخاصّة للعمل مع وزارة الصحة على استيعاب بعض الاعداد من المرضى والذين يمكن ان يساهموا جزئيا في عملية علاجهم وبتسعيرة منخفضة قد يساهم ايضا في رفع الضغط عن المستشفيات العمومية العاجزة اليوم عن تقديم خدمات راقية لكل المرضى
حافظ كسكاس




