صفاقس : طُوفان من جُلود وكلّ فواضل الأضحية في الطريق العام
تصرفات لا يمكن تفهمها او قبولها باي شكل من الاشكال فنحن في القرن الحادي والعشرين ومن المفروض ان يكون تصرف المواطن على درجة من الوعي والمسؤولية والتحضّر ولكن ما عشناه يوم امس يجعلنا امام سؤال كبير وخطير : اي نوع من المواطنين نحن ؟ هل نحب مدينتنا ونعشق النظافة ؟ام هل ان اغلبيتنا تعشق الاوساخ والامراض ؟ الاجابة لا يمكن الا ان تكون ان الانانيّة طغت على تصرفاتنا وروح المواطنة غائبة تماما والجميع يعمل بالمثل القائل ” اخطا راسي واضرب ” فهو يتخلص من اوساخه ولا يقلقه ان يرميها امام منزل جاره او في الطريق العام .
ما دفعنا لهذا الكلام هو ما عشناه يوم امس من فوضى بيئية مرعبة فرغم ان البلديات وضعت حاويات كبيرة على ذمة المواطن ليلقي فيها جلد الاضحية فان نفس المواطن لا يكلف نفسه بضع الامتار للوصول اليها بل يلقيها في راس الزنقة او في الطريق العام والاتعس انه لا يلقي فقط بالجلود بل بالفرث والاوساخ والبارحة كنا على موعد مع الروائح الكريهة جدا وكان الله في عون اعوان النظافة الذين يتحملون لوحدهم فقط اخلالات المواطن ويعيشون ليلة بطولها وسط الروائح والاوساخ .
المجتمع في حاجة الى عملية اصلاح عميقة جدّا
حافظ كسكاس





