صفاقس عقارب: المسؤولون موجودون والمشاكل تبحث عنهم!
في عقارب، كلما اقتربت المشاكل، ابتعد المسؤول!
المواطن يفتش عن المسؤول في الشارع، والمسؤول يبدو أنه يفتش عن مكان لا توجد فيه مشاكل!
أينما وليت وجهك في عقارب، تجد سؤالا جديدا حول الخدمات والمرافق والتصرف في الشأن المحلي.
البلدية والفضلات: الرفع المنتظم للفضلات لا يزال محل انتقادات وشكاوى، ومع تواصل النقائص ظهرت مصبات جديدة، وكأن الحل لم يعد رفع الفضلات وإنما توزيعها جغرافيا حتى لا يشعر أحد بأنه مظلوم.
المعتمدية:، المواطن يريد أن يرى المعتمد في الميدان، في العمادات والأحياء، وسط الناس ومشاكلهم، لا أن تبقى الإدارة مجرد عنوان ومكتب وسيارة إدارية. مشاكل النقل، الطرقات، الخدمات، ومشاغل العمادات لا تحتاج إلى تقارير مزينة، بل إلى مسؤول ينزل إلى الشارع ويرى بعينيه ما يعيشه المواطن.
أما النقل، فالصباح في عقارب قصة أخرى، مواطنون وتلاميذ وطلبة وموظفون ينتظرون أمام محطات الحافلات وسيارات الأجرة، والاكتظاظ أصبح جزء من المشهد اليومي. وقد يكون المسؤول لا يعلم بحجم المعاناة… لكن المشكلة الأكبر، إن صح ذلك، هي أن لا يكون هناك من يريد أن يعلم.
حضور المسؤول في الميدان يبقى هو اللغز
ربما أصبحت الزيارات الميدانية في عقارب تحتاج إلى موعد مسبق… وربما حتى المشاكل يلزمها أن تحجز موعد حتى تصل إلى مكتب المعتمد!
أما المنتخبون المحليون والجهويون، فالحكاية أطول.
المواطن انتخب ممثليه حتى يكونوا صوته، لكن بعضهم يبدو أن علاقته بالميدان انتهت بمجرد انتهاء يوم الانتخاب.
والأطرف أن نائبا جهويا منتخبا عن عمادة المحروقة، وحسب ما يتداوله الأهالي، لم يزر العمادة منذ انتخابه.
يمثل المحروقة… من أين؟ من الخيال؟
ثم نعود إلى النقل: المواطن ينتظر، التلميذ ينتظر، الموظف ينتظر… وربما الحافلة نفسها تنتظر أن تتحسن الظروف!
يا سيدي المعتمد، بعيدا عن كل الحسابات والتأويلات…
إنزل للميدان، لا نطلب منك معجزة.
إنزل صباحا، مرة واحدة فقط، إلى محطة النقل في عقارب، وشاهد بعينيك ما يحدث، التلاميذ، الموظفون، المواطنون، الازدحام، الانتظار والفوضى…
شاهد فقط.
قد لا يتغير شيء في ذلك الصباح، لكن المواطن سيقول على الأقل، المسؤول يعلم بمعاناتنا.
أسامة




