صفاقس : عودة”السقّاء” الى شوارع المدينة
السقّاء سابقا كان يوزع الماء الصالح للشرب بمقابل مادي وعندها كان ذلك طبيعيا ومنطقيا لعدم تواجد شبكة مياه ولا شركة لتوزيعه… وبقدوم الصوناد وربط اغلب المنازل والمحلات بماء الحنفية انقرضت مهنة السقّاء واصبحت من الماضي السهل والجميل..
اليوم يبدو ان الجمال يريد ان يعود او عاد فعلا فالسقّاء (رغم اختلاف الطرق) والتي اصبحت عصريّة يتواجد حاليا في شوارع صفاقس ويبيع الماء العذب بمقابل وعليه اقبال كبير لعدة اسباب اولها ندرة مياه الحنفية والانقطاعات المتتالية ثم نوعية الماء التي اصبحت لا تطاق وغلاء فاتورة الصوناد ثم شح الامطار مما اثّر على “الماجل” وقد يسال احدهم لماذا الالتجاء الى السقّاء والماء يباع من صهريج ضخم على متن شاحنة والجواب واضح “ومن يقدر على ثمنها؟”.
عودة السقاء تطرح اسئلة عديدة خاصة حول نوعية الماء وهل تخضع للتحاليل اللازمة وهل هي صالحة للاستهلاك؟؟ كلها اسئلة تبقى دون اجابة لانهم لا يخضعون لاي رقابة..
محمد





