صفاقس غياب الإعلام المسبق بقطع الكهرباء: استهتار بحياة المواطنين أم خلل في الإدارة؟
إنطلقت الشركة الوطنية للكهرباء والغاز منذ مدة في تنفيذ خطتها لتعميم الشبكة الذكية، من مدينة صفاقس وجزيرة قرقنة، ويندرج المشروع، الذي يشمل تركيز عدادات ذكية وربطها بمنظومة رقمية متكاملة لإدارة الإستهلاك عن بعد، في إطار تحديث شبكات توزيع الطاقة ورقمنتها بهدف تحسين جودة الخدمات، وفق ما أعلنت عليه الشركة في وقت سابق.
غير أن الملفت للإنتباه أن الستاغ تقوم كل مرة بإختيار مكان ما لتركيز هذه العدادات دون أن تكلف نفسها عناء إعلام مشتركيها بمكان وتوقيت عملها.
وفات الشركة أن قطع التيار الكهربائي بهذه الطريقة، يربك تفاصيل اليوم ويعطّل مصالح الأفراد والمؤسسات على حد سواء. وعندما يحدث هذا الانقطاع دون أي إشعار مسبق، فإنه لا يُفسَّر فقط على أنه خلل في الخدمة، بل يُنظر إليه كدليل على ضعف التواصل وقلة الاهتمام بحقوق المواطن.
الكهرباء اليوم ليست رفاهية، بل ضرورة أساسية تمسّ كل جوانب الحياة: من العمل والدراسة، إلى الصحة والسلامة. انقطاعها المفاجئ قد يؤدي إلى خسائر مادية، وتعطيل أعمال، بل وحتى مخاطر صحية في بعض الحالات. لذلك، فإن غياب الإشعار المسبق يزيد من حدة التأثير، ويجعل المواطن يشعر بأنه خارج دائرة الاهتمام.
رسالة للشركة الوطنية للكهرباء والغاز، احترام المواطن لا يقتصر على تقديم الخدمة، بل يشمل أيضاً الشفافية في إدارتها. فالإعلام المسبق، حتى لو كان بوقت قصير، يعكس تقديراً لوقت الناس وظروفهم، ويعزز الثقة بين المواطن والمؤسسات.
أسامة.





