صفاقس : “كان صبّت المطر إندبي وكان سخنّت الدنيا إندبي”
صفاقس مدينة المتناقضات فالمطر لا نحبها والحرارة اصبحنا نكرهها ..ففي الشتاء وبمجرد نزول القطرات الاولى من المطر تتحول الحياة في صفاقس الى كابوس مخيف ومرعب للجميع بدون استثناء وخاصة الاحياء الشعبية التي تغرق ولا تجد من ينجدها وتنقطع حركة المرور وكاننا على ضفاف احد الاودية ومسكين من يتجرّا ويخرج بسيارته فالمطبات عظيمة وبعضها قد يبتلع السيارة بمن فيها فشكرا لدولتنا الموقرة وشكرا لمسؤولينا الجهويين الذين يعملون لصالح صفاقس فاحالوها الى جنة في خيال الحالمين .
انطلاقا من هذه الايام ارتفعت درجات الحرارة بصفة ملحوظة وحتى من لا يلاحظها بفعل التعرق يلاحظها بفعل الاختناق من الروائح الكريهة كيف لا ودولتنا الموقرة ومسؤولونا الجهوين الجهابذه فكّروا فينا ووفروا لنا جبالا من الاوساخ والزبلة توشح انهجنا وطرقاتنا وتتفاعل ايجابيا مع الحرارة فتبدا في التحلّل وكل تحلل له ثمن والثمن رائحة كريهة ومواد لزجة تنبعث منها وجيوش من الوشواشة وجحافل من الناموس …
الصفاقسية كان صبّت يندبوا وكان سخنت يندبوا وفي الحالتين الدولة في المنصحة الشرفية تتفرج وتضحك وتحلب فينا
حافظ كسكاس





