صفاقس : متى يتوقّف الحرق العشوائي للفضلات ؟
الحرق العشوائي للفضلات ظاهرة قديمة منذ كانت بعض البلديات ترفع الفضلات في أنهج دون أخرى وبصفة غير منتظمة ولكنها استفحلت بعد أزمة النفايات السياسية وأصبحت شبه يومية وفي كل وقت بالليل كما بالنهار.. اليوم فقط، وفي عز القائلة في منتصف النهار ولمدة ساعات نشتمّ رائحة كريهة جدا بسبب الحرق العشوائي للفضلات في محيط زنقة الجرّاية بساقية الزّيت.. ولعلّه حيلة الأهالي للتّخلّص من الفضلات ولكنّها طريقة طالما نبّهنا من خطورتها على مستوى أمراض الجهاز التنفسي وغيرها وكذلك النفايات التي لا تتحلّل تماما ويصبح مكانها نقطة سوداء يصعب محوها لاحقا فهناك آثار حرق عشوائي لا تزال منذ أكثر من 20 سنة !
وأحيانا لا يتمّ إطفاء النيران جيدا وتحت الرّماد يصعد اللهيب من جديد.. ومع هبوب الرّياح حرارة الطّقس، يُخشى أن تتسرّب النيران إلى المنازل أو المحلات المجاورة بالإضافة إلى الحدائق وأعمدة الكهرباء وغيرها من المنشآت وقد حصلت حوادث مماثلة في بوعصيدة وقرمدة ولولا ألطاف الله لكانت كارثة ! يُضاف إلى ذلك آثار بيئية خطيرة على غرار الاحتباس الحراري وموت النباتات وتلوّث الهواء… نحن نرفض الحرق المنظّم للدولة في السياب لآثاره الخطيرة على الصّحّة والمحيط والأَوْلى بنا أن نرفضه عندما يكون عشوائيا من مواطن يائس.. فهل من توعية لمخاطر هذا الحل البعلي ؟ وقبل ذلك، متى تنتهي هذه اللعبة السياسية القذرة قذارةَ النّفايات المنتشرة في كل مكان تقريبا في صفاقس ؟
سامي النيفر





