صفاقس : من يحمي المواطن من تجاوزات أصحاب الشاحنات
الشاحنات عربات ثقيلة تسير في الطريق حسب قوانين مضبوطة وصارمة حتى لا يحدث مكروه للآخرين.. هذا المطلوب والمنشود ولكن الموجود يخالفه تماما.. فهذه العربات تقترف عديد التجاوزات فقد تسير في الطريق السيارة بسرعة بطيئة وقد تحجب عنك الرؤية ولا تساعدك في المجاوزة وقد تضيق عليك الخناق في السير وتلتصق بك حتى تترك لها أنت المجال خوفا من بطشها وقد تصدم إحد المواطنين وقد نجدها في وسط المدينة في عز النهار فتزيد حركة المرور اختناقا على اختناق وقد تصطدم سلعها بإحدى الجسور أو شبكة الكهرباء والتنوير وغيرها..
ولكن الأخطر من كل هذا أنها قد ترمي حمولتها الثقيلة وغير محكمة الربط والخطيرة على العربات الأخرى أو على المترجلين فتسبب كوارث مرورية ولا أدل على ذلك من هذه الحادثة الواقعية إذ سقطت حجارة ثقيلة من إحدى الشاحنات على البلور الأمامي لإحدى السيارات المسكينة فتسبّبت في كسر جزء كبير منه وقد سمع السائق صوت الصدمة القوي ولم يفتح عينيه إلا على الجرح الغائر والكسر الغادر لبلوره الأمامي بعد أن ابتعدت الشاحنة المسرعة عنه مسافة طويلة والسؤال هنا : هل تعترف له شركة التأمين بهذا الحادث الذي تسبّب فيه السائق المسؤول للشاحنة الموقرة ؟ علما أن ثمن إصلاح البلّور في حدود 600 دينار و”يجيك البلاء يا غافل”. هذه الشاحنات تسقط علينا التبن والحجارة والآجر والرمل والمرجين وما أدراك ما المرجين الملوث للبيئة والحاجب للرؤية والخطير على البيئة وغيرها من المواد الخطرة ولكنها تسقط أيضا الأرواح.. فهل من رادع لمن لا ضمير له ؟
سامي النيفر





