صفاقس من يُنقذ الاستعجالي من ضغط أكثر من ولاية؟
الزائر لقسم الاستعجالي بالمستشفى الجامعي الحبيب بورقيبة بصفاقس على يقين تام بأنه لم يعد قادرا على استيعاب الأعداد المتزايدة من المرضى الوافدين يومياً من صفاقس والولايات المجاورة.
حيث يستقبل القسم يوميا مئات المرضى، قد يتجاوز عددهم 500 حالة في بعض الأيام، وهو ما يفسر الاكتظاظ المتواصل وطول فترات الانتظار.
هذا الإكتضاظ هو نتيجة حتمية للنمو الديمغرافي الكبير واتساع المجال الجغرافي الذي يغطيه هذا المرفق الصحي، إذ لا تقتصر خدماته على سكان المدينة فقط، بل أصبح يستقطب مرضى من مختلف المعتمديات والولايات المجاورة، ما ضاعف من حجم الضغط اليومي عليه.
أما عن الإطار الطبي وشبه الطبي فإنه يجد نفسه يعمل تحت ضغط متواصل نتيجة ارتفاع عدد المرضى مقارنة بالإمكانيات المتاحة.
إنّ تحسين خدمات الاستعجالي لم يعد خيارا بل ضرورة ملحّة تفرضها مكانة صفاقس وحجم سكانها، ويتطلب ذلك توسيع البنية التحتية الصحية، ودعم الموارد البشرية، وتسريع إنجاز المشاريع الصحية الجديدة حتى يتمكن المواطن من الحصول على الرعاية اللازمة في الوقت المناسب، ويجد الإطار الطبي وشبه الطبي ضروف عمل مناسبة.
علما وأن النائب شكري البحري أعلن في تدوينة ، أنه سيقوم بنشر عريضة رسمية لدعم مطلب بإحداث قسم استعجالي ثانٍ بصفاقس لتخفيف الضغط، تحسين جودة الخدمات الصحية، وضمان التكفل بالمرضى في ظروف أفضل. ويطرح هذا التحرك تساؤلات حول مدى استعداد بقية نواب الجهة للانخراط في مبادرات مماثلة والدفاع عن الملفات الصحية ذات الأولوية بالولاية، بدلا من البحث عن البوز والإثارة.
أسامة بن رقيقة





