صفاقس : نقص كبير في لافتات الإرشاد المرورية
لدى زيارة الأديب الدكتور عبد القادر بن الحاج نصر لصفاقس لاحظ لنا أن الدخول والخروج من المدينة يتطلّب جهدا ووقتا طويلا مبينا أن الوقت المستغرق لقطع المسافة بين معهد الهادي شاكر وساقية الزيت يصل إلى 45 دقيقة وأنّ هناك فوضى مرورية غريبة وقد استغرب محدّثنا من غياب لافتات الإرشاد المرورية فالذي لا يعرف صفاقس سيتيه وسط الزحام ولن يتمكن من قصد المكان الذي يريده وسط المدينة والذي يريد أن يسافر لوجهة معينة لن يعرف الاتجاه الصحيح وكل هذا لا يليق بعاصمة اقتصادية ومدينة عريقة لها مكانتها في البلاد..
نورد شهادة كاتب مسلسل “الحصاد” بكل أمانة وهي من زائر وليس من مقيم بصفاقس وفي ذلك مصداقية أكبر لأننا نريد أن نرى مدينتنا بعيون الآخرين فربما نكون تعوّدنا على بعض المظاهر السلبية أو لا نراها كما يراها الذي يأتينا من بعيد وقد اندهش من تغيّر حال صفاقس التي لم يعرفها بعد غياب سنين… ومن ذلك نقص لافتات الإرشاد المرورية فالقادم إلى صفاقس والذي يرغب في زيارة باب الجبلي أو باب البحر أو الذهاب إلى بطّاح قرقنة أو ملعب الطيب المهيري أو مؤسسات إدارية وثقافية أو طرقات فرعية أخرى لا يجد ما يكفي من العلامات التوضيحية فهل نسي أهل القرار أن صفاقس مدينة سياحية في الأصل وبعد كل هذا ومن دونه فهي مركز ثقل البلاد فهي تقع وسط تونس تقريبا وتربط كل الولايات ويقصدها العديد من النازحين والطلبة وطالبي الشغل ورجال الأعمال والمثقفين والسياح الداخليين والخارجيين (رغم التخريب الممنهج) والمارّين إلى مدن أخرى ؟
وهل نسوا أن لدينا عديد المعالم التي تستحق التعريف بها ؟ هل يعتقدون أن هذه المدينة لا يأتيها الزّوّار ؟ وحتى أهلها قد لا يعرفون كل طرقاتها ومعالمها.. في العاصمة وفي المدن الأخرى تعترضك عديد اللافتات في كل زاوية وفي كل مفترق حتى في القرى والدّشر وبين المدن هناك “بلايك” لإرشاد المارّين.. نرجو تركيز مزيد من علامات الاتجاه للمقيمين والزائرين لمواقع داخل صفاقس أو للاتجاهات نحو المدن الأخرى.
سامي النيفر





