صفاقس: هكذا يعبثون برسالات الناس في بعض مراكز البريد

صفاقس: هكذا يعبثون برسالات الناس في بعض مراكز البريد

21 جوان 2023، 19:00

لشدّ ما كانت صدمة أحد الأساتذة وهو يتلقّى كتابا هامّا جدّا مازال في طور المراجعة والسّرّيّة ولم يُكتب له النّشر من كاتب تونسي كبير ومشهور.. يبدو أنّ من أوصل الأمانة كان متعطّشا للمعرفة أكثر من اللزوم فقرّر فتح بل تمزيق الظّرف للاطّلاع على محتواه وهو التّفسير الوحيد للحادثة الفاجعة التي فيها اعتداء على خصوصيات النّاس وأسرارهم إلا إذا كان لديهم شكّ في أنّ الظّرف يحتوي على ممنوعات خطيرة تمسّ من الأمن القومي والحال أنّه موجّه إلى أستاذ من كاتب معروف متعوّد ببعث كتبه إلى أصدقائه من نفس مركز البريد ولم يجد سابقا أيّ مشكل من هذا القبيل.. وقد اتّضح أنّ مشكلا ما حصل في الطّريق إلى مركز بريد ساقية الدائر بصفاقس.. وبقطع النّظر عن الصّدمة وعن الحالة السيئة للظرف الممزَّق شرّ تمزيق وعن المسؤول عن ذلك، فإنّ الأمر يبعث على الحسرة والحيرة في مدينة العلم والأخلاق صفاقس المزيانة التي تسبقها سمعتُها الطيبة دائما قبل أن يتغيّر كل شيء علما أنّ المرسَل إليه له صندوق بريدي قار في مركز البريد وهو أرقى وأضمن عنوان ويدفع من أجله أكثر من 30 دينارا في العام ثمن “صيانة” لم تتحقّق بقطع النّظر عن المذنب في الموضوع والذي سيبقى مجهولا كالعادة حتى لو فتح فيه رئيس الجمهورية “تحقيقا” ينضاف إلى التحقيقات السابقة.

سامي النّيفر

مواضيع ذات صلة