صفاقس : هل هي نهاية تراجيدية لسوق الحُوت؟
قلنا اكثر من مرّة ان الغش والسرقة في الميزان في سوق الاسماك بصفاقس قد تطيح بهذا المعلم التاريخي واكبر سوق اسماك في صفاقس وربما تونس واستشعرنا هذا الخطر بعد ان كثرت التشكيات من الدخلاء ومن استعمال موازين غير قانونية ومن الغش واستبلاه الحرفاء الى ان وصلنا الى هذه المرحلة الخطيرة حيث فقد السوق اغلب حرفائه او بالاحرى هربوا منه تفاديا لسوء المعاملة ولاخلاق بعض الباعة التي لا تطاق رغم تدخل البلدية ووضع الة وزن عمومية مجانية للتثبت ولكن يبدو ان سلبية المواطن افشلت العمليّة وعوض ان يندمجوا في حملة محاربة الفساد والفاسدين في سوق الاسماك بابا الجبلي هجروا السوق التاريخي بعاصمة الجنوب واكبر سوق في تونس الى المحلات التي فتحت في كل مكان وتوفر كل انواع الاسماك طيلة اليوم في ظروف صحية مقبولة لاغلبها ومعاملة ممتازة للحرفاء والبعض الاخر هاجر لباعة السمك الذين ينتصبون في المراكز ويتزودون حسب رغبة الحرفاء الاوفياء ويوفرون بضاعة ممتازة بعيدا عن الغشة والسرقة ولعل هذه ” الابراط” هي سبب المشكل حيث ساهمت في ارتفاع الاسعار واصبح المواطن يدفع ثمن البهرج والاشهارات المغلوطة التي يقومون
بعض الباعة اوصلوا سوق الحوت لما يعانيه اليوم ومن الصعب جدا ان يعود كما كان اللهم الا في بعض المناسبات القليلة والقليلة جدّا ولما لا قد ياتي الانقاذ في اي لحظة في صورة تنظيمه تنظيما عصريا وفرض مراقبة لصيقة للباعة وخاصة على الات الوزن وعملية الغش وتطهير السوق من الدخلاء ووضعه كليا تحت سلطة البلدية بعيدا عن كل الاطراف التي اثبتت فشلها بل استغلالها للسوق
انه معلم لا يهون ويتطلب بحق وقفة حازمة استشعرها السيد محمد الحجري والي صفاقس وانطلق فيها ولكن للاسف لم تتواصل عملية الاصلاح كما ارادها وهو مطالب اليوم باعادة الكرة وباكثر حزم
حافظ كسكاس




