صفاقس:انقطاعات متكرّرة للتيار الكهربائي  : عوامل طبيعية أم خدمات متدنّية ؟

صفاقس:انقطاعات متكرّرة للتيار الكهربائي : عوامل طبيعية أم خدمات متدنّية ؟

13 أوت 2021، 19:00

سجلنا خلال أسبوع واحد ثلاثة انقطاعات للتيار الكهربائي بزنقة الجرّاية بساقية الزيت وأسوؤها على الإطلاق ما حصل منذ منتصف ليل قبل البارحة وحتى الثانية والنصف ظهرا من اليوم الموالي.. قرابة 15 ساعة من الانقطاع المتواصل قد يبرّرها البعض بالحرارة المرتفعة والضغط على الشبكة وهذا صحيح إلى حدّ ما ولكن لماذا كان التّدخّل بطيئا علما أن الأعوان وعدوا بإصلاح الخلل منذ الصباح ؟ ثم لماذا تكرّرت هذه الانقطاعات في السنوات الأخيرة أكثر من ذي قبل وقد حدثت حتى في فصل الشتاء عندما لا تكون هنالك ذروة في الاستهلاك ؟ ولماذا لم تطوّر الستاغ من خدماتها بناءً على نموّ نسق الاستهلاك رغم أن الفنادق والمنشآت السياحية والإدارية معطّلة نسبيا بسبب وباء الكورونا وبالتالي فإن نسق الاستهلاك قد يكون عاديا ؟ أهذا جوابكم على توصيات الرئيس قيس سعيّد بتخفيض سعر الكهرباء أم هو تذكير بالنّعم التي منّ بها علينا الغنّوشي ذات يوم وهي أننا حين نضغط على الزّرّ يشتغل التيار الكهربائي وحين نفتح الحنفية  ينزل الماء بفضل مجهوادته ؟  كنا نسمع بانقطاعات التيار الكهربائي والمياه في الأخبار العالمية في قطاع غزّة وفي العراق فهل أصبحنا نحن أيضا منطقة منكوبة ؟ متى سنحتاجكم إن لم نجدكم في هذه الظروف ؟ كأنّ بائع المثلّجات والمياه الباردة يعتذر لنا عن سخونة منتجاته بسبب حرارة الطقس وكذلك تفعل الستاغ التي لم توفّر الخدمة اللازمة ! في هذا الجو الحار، لم نجد مياها باردة وذابت مكعّبات الثلج بل لم يستطع البعض تعبئة المياه من الماجل لأن المحرّك لا يعمل أو تحضير قهوة فيلتر أو غسل الثياب والأواني… في هذا الجو الحار، فسدت الخضر والغلال (دلّاع، بطّيخ، خوخ،…) وذابت المثلّجات وكادت تفسد اللحوم ولم نتمكّن من استغلال الانترنات والحواسيب والتلفزات التي انقطع عنها التيار الكهربائي وهي تشتغل مما قد يتسبّب في عطبها وكذلك بعض الأجهزة الإلكترونية الأخرى… علما أن هنالك شبكات أقوى من غيرها “وكل واحد وزهرو” فمثلما نتحدث عن المياه هناك مناطق ينقطع عنها التيار الكهربائي أكثر من غيرها والمطلوب تقوية الشبكات إلى أقصى حد ممكن وتحسين الخدمات حتى نحدّ من الانقطاعات التي بعضها مبرّر وقد نتفهّمه وبعضها غير مبرّر وسببه سوء الخدمات فينطبق عليها المثل الشعبي “شوية م الحنة شوية من رطابة اليدين”.
سامي النيفر

مواضيع ذات صلة