عبير موسي: “…رقصة الديك المذبوح”. أسامة بن رقيقة

عبير موسي: “…رقصة الديك المذبوح”. أسامة بن رقيقة

10 أوت 2021، 21:10

منذ الانتخابات التشريعية (2019) وعبير موسي على خشبة المسرح (البرلمان) تقوم بدور البطولة، فهي المخرج والسيناريست والممثل والمتفرج أيضا ، قامت بكل الأدوار الدرامية والكوميدية والتراجيدية. السيدة عبير ،كانت تعتقد أنها الوحيدة القادرة على لعب دور البطولة نظرا لضعف مستوى بقية الممثلين (النواب) ، فهي الوحيدة القادرة على الاضحاك والصياح والكلام المباح . حتى جاء اليوم الموعود (25 جويلية ) وانتفض بطل جديد لم تقرأ له رئيسة الدستور الحر اي حساب ،وقفز على الركح وافتك دور البطولة من الجميع ، ويغلق “مسرح باردو ” ، المكان الوحيد الذي تلعب فيه عبير دور البطولة ، لتكون نهاية الاحلام السياسية “لممثلة ” اسقتطتها النرجسية وحب الذات بالضربة القاضية ، لتصبح ممثلة عادية بلا ادوار ، فخصمها في التمثيل “النهضة” تلاشى وتبخر . ولكن الأمينة العامة سابقا للتجمع المنحل تبحث اليوم (بعد 25) وبكل السبل عن إعادة التموقع والعودة لخشبة المسرح , فأرادت هذه المرة وبعد غلق مسرح باردو أن تقوم بالتمثيل في الطريق العام ،في محاولة يائسة للتأثير في الشارع ،منصبة نفسها ناطقة رسمية بإسم الشعب مرددة هتافاتها المعهودة “اسمعوا يا توانسة…” وفاتها أن التونسيون خرجوا يوم 25 جويلية ، ولم يبقى لها الا نفر قليل ،لا تأثير لهم في الشارع ، وان الخارطة السياسية في تونس لم تعد كما كانت ، و تغبرت معها تضاريس المشهد وقوانين اللعبة، تبخرت فيها جبال الثلج الدستورية والنهضوية” ، ومعها تبخرت كل احلام اليقضة ،وأن مصيرها إلى زوال ككل شىء لا يجدى نفعًا للوطن والمواطن. ولم يبقى للسيدة عبير الا ان تبحث حقيقة عن دور ممثل يحمل بطاقة احتراف ، وان تبتعد عن لعب دور الممثل السياسي لأن جميع الأوراق احترقت ، وكل الأدوار استهلكت “النهضة ، البورقيبية ، الخوانجية ، ارتداء الخوذة…” مفردات انتهت وولت وأصبحت من الماضي ،لم يعد لها صدى يذكر، وما تقوم به عبير اليوم لا يعدو أن يكون سوى رقصة الديك المذبوح…

مواضيع ذات صلة