فاطمة المسدي دولة القانون لا تُبنى إلا بالمحاسبة العادلة على الجميع دون استثناء.

فاطمة المسدي دولة القانون لا تُبنى إلا بالمحاسبة العادلة على الجميع دون استثناء.

3 افريل 2026، 21:15

للتاريخ لست في موقع الدفاع عن أي نائب تحوم حوله قضايا، ولا أقبل أن يتحصّن أي كان وراء صفته للإفلات من المحاسبة.

بل بالعكس، سبق أن تقدّمتُ بشكاية ضد نائبة زميلة لي، على خلفية شبهات تتعلّق بملف توطين المهاجرين غير النظاميين.

لكن الأخطر اليوم… هو تزييف بوصلة النقاش. يتمّ الترويج في بعض المنابر الإعلامية لخطاب فضفاض من قبيل: “نواب فيهم قضايا”…

ثم القفز مباشرة إلى استنتاج خطير: “يُحرمون من الترشح”!لكن السؤال الذي يتمّ التهرّب منه:

لماذا يتم تجاهل الملفات الأخطر؟

ملفات تعلّقت بقيادات ذات انتماءات إخوانية، ومرتبطة بـ:

▪️ التآمر على أمن الدولة

▪️ التسفير

▪️ الجهاز السري

هذه ليست “قضايا عادية”… بل ملفات تمسّ كيان الدولة وأمنها القومي.

فإذا طُرح اليوم موضوع الحرمان من الترشح،

فالأجدر أن يُطرح أولًا على من ثبتت إدانتهم بأحكام باتّة في قضايا تمسّ أمن تونس،

لا أن يُوجَّه الاتهام جزافًا إلى برلمان كامل،

ولا أن تُسوَّى الخطورة بين شبهات غير محسومة وجرائم تمسّ الدولة.

أما مسألة حلّ ما يُعرف بحركة الإخوان في تونس وحرمان قياداتها من الترشح، فهي مطروحة في إطار مقترح قانون وبناءً على أحكام قضائية،ونعوّل على دعم القوى الوطنية في هذا المسار.

الرجاء تثبيت البوصلة: المعركة اليوم ليست مع أشخاص… بل مع الانتقائية في تطبيق القانون.

هناك المهم… وهناك الأهم.

دولة القانون لا تُبنى إلا بالمحاسبة العادلة، على الجميع دون استثناء.

مواضيع ذات صلة